وكان يقول : إِنَّ لله تعالى في كلّ ليلة من شهر رمضان عند الإفطار سبعين أَلف أَلف عتيق من النار ، كلاّ قد استوجب (1) النار ، فإذا كان آخر ليلة من شهر رمضان أَعتق فيها مثل ما أَعتق في جميعه ، وإِنّي لأحبّ أَن يراني الله ، وقد أَعتقت رقابا في ملكي في دار الدّنيا ، رجاء أَن يعتق رقبتي من النار.
وما استخدم خادما فوق حول ، كان إِذا ملك عبدا في أَوّل السنة أَو في وسط السنة ، إِذا كان ليلة الفطر أَعتق واستبدل سواهم في الحول الثاني ، ثمّ أَعتق كذلك كان يفعل حتّى لحق بالله تعالى ، ولقد كان يشتري السودان وما به إِليهم من حاجة يأتي بهم إلى عرفات ، فيسدّ بهم تلك الفرج والخلال ، فإذا أَفاض أَمر بعتق رقابهم وجوائز لهم من المال (2).
أَقول : ومن وظائف هذه اللّيلة أَن يختم عملها على الوجه الّذي قدّمناه في أَوّل ليلة منه ، فإيّاك أَن تهوّن به أَو تعرض عنه.
__________________
(1) استوجبوا (خ ل).
(2) عنه البحار 46 : 105 ، 98 : 186 187 ، عنه مختصرا الوسائل 10 : 317.




