وَاحْشُرْنِي مَعَهُمْ يَوْمَ يُحْشَرُ النَّاسُ ضُحى ، وَاصْرِفْ عَنِّي بِمَنْزِلَتِهِ وَمَنْزِلَتِهِمْ عَذابَ الآخِرَةِ وَخِزْيِ الدُّنْيا ، وَفَقْرِها وَفاقَتِها ، وَالْبَلاءِ يا مَوْلانا (1) ، يا وَلِيَّ نعْمتاهُ ، آمِينَ آمِينَ يا رَبّاهُ.
ثمّ صلّ على محمّد وعلى أَهل بيته عليه وعليهم السّلام ، وسل حوائجك تقضى إِن شاء الله تعالى (2).
وداع آخر لشهر رمضان وجدناه في كتب الدعوات :
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلى نِعَمِهِ الْمُتَظاهِرَةِ ، وَأَيادِيهِ الْحَسَنَةِ الْجَمِيلَةِ ، عَلى ما أَوْلانا وَخَصَّنا بِكَرامَتِهِ إِيّانا وَفَضْلِهِ ، وَعَلى ما أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنا ، وَتَصَرُّمِ شَهْرِنا الْمُبارَكُ مَقْضِيّاً عَنّا ما افْتَرَضَ عَلَيْنا مِنْ صِيامِهِ وَقِيامِهِ.
أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ ، الَّذِينَ اذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً ، وَأَنْ تَتَقَبَّلَ مِنَّا ، وَأَنْ تَرْزُقْنا ما تُؤْتِينا فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ ، وَتُعْطِينا ما أَمَّلْنا وَرَجَوْنا فِيهِ مِنَ الثَّوابِ ، وَأَنْ تُزَكِّيَ أَعْمالَنا ، وَتَتَقَبَّلَ إِحْسانَنا ، فَإِنَّكَ وَلِيُّ النِّعْمَةِ كُلِّها ، وَإِلَيْكَ الرَّغْبَةُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، آمِينَ رَبَّ الْعالَمِينَ (3).
فصل : واعلم أَنّك تدعي في بعض هذه الوداعات أَنّ شهر رمضان أَحزنك فراقه وفقده ، وأَوجعك ما فاتك من فضله ورفده ، فيراد منك تصديق هذه الدّعوى بأن يكون على وجهك أَثر الحزن والبلوى ، ولا تختم آخر يوم منه بالكذب في المقال ، والخلل في الفعال (4).
ومن وظائف الشيعة الإماميّة بل من وظائف الأمّة المحمديّة أَن يستوحشوا في هذه الأوقات ، ويتأسّفوا عند أَمثال هذه المقامات على ما فاتهم من أَيّام المهدي الّذي بشّرهم
__________________
(1) يا مولاه (خ ل).
(2) عنه البحار 98 : 185 184.
(3) عنه البحار 98 : 185.
(4) الأفعال (خ ل).




