وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ (1) عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، وَلا تَجْعَلْ آخِرَ وَداعِ شَهْرِي هَذا ، وَداعَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيا ، وَلا وَداعَ آخِرَ عِبادَتِكَ ، وَوَفِّقْنِي فِيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَاجْعَلْها لِي خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، مَعَ تَضاعُفِ الْأَجْرِ وَالإِجابَةِ ، وَالْعَفْوِ عَنِ الذَّنْبِ بِرِضى الرَّبِ (2).
دعاء آخر وجد في عقيب هذا الوداع :
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يا مُبْدِئَ الْبَدايا وَيا مُصَوِّرَ الْبَرايا ، وَيا خالِقَ السَّماءِ ، وَيا إِلهَ مَنْ بَقِيَ وَمَنْ مَضى ، وَيا مَنْ رَفَعَ السَّماءَ وَسَطَحَ الْأَرْضَ ، وَبِأَنَّكَ تَبْعَثُ أَرْواحَ أَهْلِ الْبَلايا (3) بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطانِكَ عَلى عِبادِكَ وَإِمائِكَ الْأَذِلاَّءِ ، وَبِأَنَّكَ تَبْعَثُ الْمَوْتَى ، وَتُمِيتُ الْأَحْياءَ وَتُحْيِي الْمَوْتى ، وَأَنْتَ رَبُّ الشِّعْرى ، وَمَناةِ الثَّالِثَةِ الأُخْرى.
صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ (4) ، عَدَدَ الْحَصى وَالثَّرى ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ، صَلاةً تَكُونُ لَكَ رِضا.
وَارْزُقْنِي بِمَنْزِلَتِهِ وَمَنْزِلَتِهِمْ فِي هذا الشَّهْرِ الْمُبارَكِ النُّهى وَالتُّقى ، وَالصَّبْرَ عَلَى (5) الْبَلاءِ ، وَالْعَوْنَ عَلَى الْقَضاءِ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْعافِيَةِ وَالْمُعافاةِ ، وَهَبْ لِي يَقِينَ أَهْلِ التُّقى ، وَأَعْمالَ أَهْلِ النُّهى.
فَإِنَّكَ تَعْلَمُ يا إِلهِي ضَعْفِي عِنْدَ الْبَلاءِ ، فَاسْتَجِبْ لِي فِي شَهْرِكَ الَّذِي عَظَّمْتَ بَرَكَتَهُ الدُّعاءَ.
وَاجْعَلْنِي إِلهِي فِي الدِّينِ وَالدُّنْيا ، وَالاخِرَةِ مَعَ مَنْ أَتَوَلَّى وَأَتَوالى ، وَلا تُلْحِقْنِي بِمَنْ مَضى مِنْ أَهْلِ الْجُحُودِ فِي هذِهِ الدُّنْيا ، وَاجْعَلْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ فِي كُلِّ عافِيَةٍ وَبَلاءٍ ، وَكُلِّ شِدَّةٍ وَرَخاءٍ ،
__________________
(1) أَهل بيته (خ ل).
(2) عنه البحار 98 : 184.
(3) البلاء (خ ل).
(4) أَهل بيته (خ ل).
(5) عند (خ ل).




