مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 436 من 512

وَإِنْ أَتَتْ آجالُنا دُونَ ذلِكَ ، فَاجْعَلِ الْجَنَّةَ مُنْقَلَبَنا وَمَصِيرَنا ، وَاجْعَلْ شَهْرَنا هذا أَماناً لَنا مِنْ أَهْوالِ ما يَرِدُ عَلَيْنا (1) ، وَاجْعَلْ خُرُوجَنا إِلى مُصَلاّنا وَمُجْتَمَعِنا خُرُوجاً مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِنا ، وَوُلُوجاً فِي سابِغاتِ رَحْمَتِكَ ، وَاجْعَلْنا أَوْجَهَ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ ، وَأَقْرَبَ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ ، وَأَنْجَحَ مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ ، وَدَعاكَ فَأَجَبْتَهُ.

وَأَقْلِبْنا مِنْ مُصَلاّنا ، وَقَدْ غَفَرْتَ لَنا ما سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِنا ، وَعَصَمْتَنا فِي بَقِيَّةِ أَعْمارِنا ، وَأَسْعَفْتَنا بِحَوائِجِنا ، وَأَعْطَيْتَنا جَمِيعَ خَيْرِ الآخِرَةِ وَالدُّنْيا ، ثُمَّ لا تُعِدْنا فِي ذَنْبٍ وَلا مَعْصِيَةٍ أَبَداً ، وَلا تُطْعِمْنا رِزْقاً تَكْرَهُهُ أَبَداً ، وَاجْعَلْ لَنا فِي الْحَلالِ مَفْسَحاً وَمُتَّسَعاً.

اللهُمَّ وَنَبِيَّكَ الْمُجِيبَ الْمُكَرَّمَ الرَّاسِخَ لَهُ فِي قُلُوبِ أُمَّتِهِ خالِصِي الْمَحَبَّةِ لِصَفْوِ نَصِيحَتِهِ لَهُمْ ، وَشِدَّةِ شَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ ، وَلِتَبْلِيغِهِ رِسالاتِكَ ، وَصَبْرِهِ فِي ذاتِكَ وَتَحَنُّنِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبادِكَ.

فَاجْزِهِ اللهُمَّ عَنَّا أَفْضَلَ ما جَزَيْتَ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ عَدَدَ كَلِماتِكَ التّامّاتِ ، أَنْتَ وَمَلائِكَتُكَ ، وَارْفَعْهُ إِلى أَعْلَى الدَّرَجِ ، وَأَشْرَفِ الْغُرَفِ ، حَيْثُ يَغْبِطُهُ الْأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ ، وَنَضِّرْ (2) وُجُوهَنا بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ فِي جِنانِكَ ، وَأَقِرَّ أَعْيُنَنا ، وَأَنِلْنا مِنْ حَوْضِهِ رَيّاً لا ظَمَأَ بَعْدَهُ وَلا شَقاءَ ، وَبَلِّغْ رُوحَهُ مِنْكَ تَحِيَّةً وَسَلاماً مِنّا ، مُسْتَشْهِداً لَهُ (3) بِالْبَلاغِ وَالنَّصِيحَةِ.

اللهُمَّ وَصَلِّ عَلى جَمِيعِ أَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ ، وَبَلِّغْ أَرْواحَهُمْ مِنَّا السَّلامَ ، وَشَهادَتَنا لَهُمْ بِالنَّصِيحَةِ وَالْبَلاغِ ، وَصَلِّ عَلى مَلائِكَتِكَ أَجْمَعِينَ ، وَاجْزِ نَبِيَّنا عَنّا أَفْضَلَ الْجَزاءِ.

اللهُمَّ اغْفِرْ لَنا وَلِمَنْ وَلَدَنا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ، الأَحْياءِ مِنْهُمْ

__________________

(1) ترد عليه (خ ل).

(2) النضرة : الحسن والرونق.

(3) فنشهد له (خ ل).

الصفحة 436 من 512