مُعافى مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَمَحْذُورٍ ، وَمِنْ جَمِيعِ الْبَوائِقِ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعانَنا عَلى صِيامِ هذَا الشَّهْرِ وَقِيامِهِ ، حَتّى بَلَغَنا آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْهُ (1).
قال الشيخ أَبو جعفر الطوسيّ رحمه الله في الأصل الّذي نقلنا منه ، هذا الوداع بخطّه ما هذا لفظه :
إِلى هاهنا رواية الكلينيّ ، وروى إِبراهيم بن إِسحاق الأحمريّ عن عبد الله بن حمّاد الأنصاريّ ، عن أَبي بصير ، وعن جماعة من أَصحابه ، عن سعدان بن مسلم ، عن أَبي بصير ، عن أَبي عبد الله عليه السّلام مثل ذلك ، وزاد فيه :
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَحَبِّ ما دُعِيتَ بِهِ ، وَأَرْضى ما رَضِيتَ بِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تَجْعَلْ وَداعِي وَداعَ شَهْرِ رَمَضانَ ، وِداعَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيا ، وَلا وَداعَ آخِرِ عِبادَتِكَ فِيهِ ، وَلا آخِرَ صَوْمِي لَكَ ، وَارْزُقْنِي الْعَوْدَ فِيهِ ، ثُمَّ الْعَوْدَ فِيهِ بِرَحْمَتِكَ يا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَوَفِّقْنِي فِيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَاجْعَلْها لِي خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.
يا رَبَّ الْعالَمِينَ ، يا رَبَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَجاعِلَها خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، رَبَّ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ، وَالْجِبَالِ وَالْبِحارِ ، وَالظُّلَمِ وَالْأَنْوارِ ، وَالْأَرْضِ وَالسَّماءِ.
يا بارِئُ يا مُصَوِّرُ ، يا حَنَّانُ يا مَنّانُ ، يا اللهُ يا رَحْمانُ (2) ، يا قَيُّومُ يا بَدِيعُ ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ، وَالْأَمْثالُ الْعُلْيا ، وَالْكِبْرِياءُ وَالآلاءُ.
أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَداءِ ، وَإِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِساءَتِي مَغْفُورَةً.
وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي ، وَإِيماناً لا يَشُوبُهُ شَكٌّ ، وَرِضا بِما قَسَمْتَ لِي ، وَأَنْ تُؤْتِيَنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَأَنْ تَقِيَنِي
__________________
(1) عنه البحار 98 : 176 ، رواه الشيخ في مصباحه 2 : 579 ، عنه المستدرك 7 : 477.
(2) يا رحمن يا رحيم (خ ل).




