صلّى الله عليه وآله أنّه قال :
من صلّى آخر ليلة من شهر رمضان عشر ركعات ، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة واحدة ، و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) عشر مرّات ، ويقول في ركوعه وسجوده عشر مرّات : «سُبْحانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ» ، وَيتشهّد في كلّ ركعتين ثمّ يسلّم.
فإذا فرغ من آخر عشر ركعات ، قال بعد فراغه من التسليم : «أَسْتَغْفِرُ اللهَ» أَلف مرّة ، فإذا فرغ من الاستغفار سجد ويقول في سجوده :
يا حَيُّ يا قَيُّومُ ، يا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ، يا رَحْمانَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُما يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يا إِلهَ الْأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا ، وَتَقَبَّلْ مِنَّا صَلاتَنا وَصِيامَنا وَقِيامَنا.
قال النبيّ صلّى الله عليه وآله : والّذي بعثني بالحقّ نبيّا ، إِنَّ جبرئيل أَخبرني عن إِسرافيل ، عن ربّه تبارك وتعالى أَنّه لا يرفع رأسه من السجود حتّى يغفر الله له ويتقبّل منه شهر رمضان ، ويتجاوز عن ذنوبه ، وإِن كان قد أَذنب سبعين ذنبا كلّ ذنب أَعظم من ذنوب العباد ، ويتقبّل من جميع أَهل الكورة الّتي هو فيها.
فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله لجبرئيل عليه السّلام : يا جبرئيل يتقبّل الله منه خاصّة شهر رمضان ومن أَهل بلاده عامّة؟ فقال : نعم والّذي بعثك ، إِنّه من كرامته عليه وعظم منزلته لديه ، يتقبّل الله منه ومنهم صلاتهم وصيامهم وقيامهم ، ويغفر لهم ذنوبهم ، ويستجيب لهم دعاءهم.
والّذي بعثني بالحقّ إِنّه من صلّى هذه الصلاة واستغفر هذا الاستغفار يتقبّل الله منه صلاته وصيامه وقيامه ، ويغفر له ويستجيب له دعاءه لديه.
لأنّ الله تبارك وتعالى يقول في كتابه (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً) (1) وَيقول : (وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) ، (2) وقال : (وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ
__________________
(1) نوح : 10.
(2) هود : 90.




