مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 413 من 512

ما كَتَبْتَ لِأَوْلِيائِكَ الصَّالِحِينَ ، الَّذِينَ اسْتَوْجَبُوا مِنْكَ الثَّوابَ ، وَأَمِنُوا بِرِضاكَ عَنْهُمْ الْعَذابَ.

يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافْعَلْ بِي ذلِكَ بِرَحْمَتِكَ ، وَارْزُقْنِي بَعْدَ انْقِضاءِ شَهْرِ رَمَضانَ الْعِصْمَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالإِنابَةَ ، وَالتَّمَسُّكَ بِوِلايَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَمُنَّ عَلَيَّ أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِي بِذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ لِلرَّغْبَةِ ، وَالثَّباتِ عَلى دِينِكَ ، وَالتَّوْفِيقِ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ.

اللهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ الْمُنْزَلِ وَقَوْلِكَ الْحَقِ (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) ، وَهذا شَهْرُ رَمَضانُ وَقَدْ تَصَرَّمَتْ لَيالِيهِ وَأَيَّامُهُ.

فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَكَلِماتِكَ التَّامَّةِ ، وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، إِنْ كانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ واحِدٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي ، أَوْ تُرِيدُ أَنْ تُحاسِبَنِي عَلَيْهِ ، أَوْ تُعاقِبَنِي عَلَيْهِ ، أَوْ تُقايِسَنِي بِهِ ، انْ يَطْلُعَ فَجْرُ هذِهِ اللَّيْلَةِ ، أَوْ يَتَصَرَّمَ هذَا الشَّهْرُ إِلاَّ وَقَدْ غَفَرْتَهُ لِي يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

أَيْ مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِداوُدَ ، أَيْ كاشِفَ الْكَرْبِ عَنْ مُحَمَّدٍ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاسْتَجِبْ دُعائِي ، وَأَعْطِنِي سُؤْلِي ، وَاجْعَلْ جَمِيعَ هَوايَ لِي سَخَطاً إِلاَّ ما رَضِيتَهُ ، وَاجْعَلْ جَمِيعَ طاعَتِكَ لِي رِضا ، وَإِنْ خالَفَ ما هَوَيْتُ عَلى ما أَحْبَبْتَ أَوْ كَرِهْتَ.

حَتّى أَكُونَ لَكَ فِي جَمِيعِ ما أَمَرْتَنِي مُتابِعاً مُطِيعاً سامِعاً ، وَعَنْ كُلِّ ما نَهَيْتَنِي عَنْهُ مُنْتَهِياً ، وَفِي كُلِّ ما قَضَيْتَ عَلَيَّ وَلِي راضِياً ، وَعَلى كُلِّ ما أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ شاكِراً ، وَفِي كُلِّ حالاتِي لَكَ ذاكِراً ، مِنْ حالِ عافِيَةٍ أَوْ بَلاءٍ ، أَوْ شِدَّةٍ أَوْ رَخاءٍ ، أَوْ سَخَطٍ أَوْ رِضى.

إِلهِي فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَانْظُرْ إِلَيَّ فِي جَمِيعِ أُمُورِي نَظْرَةً رَحِيمَةً شَرِيفَةً كَرِيمَةً ، تُقَوِّينِي بِها عَلى ما أَمَرْتَنِي بِهِ ، وَتُسَدِّدُنِي لَها وَلِجَمِيعِ ما كَلَّفْتَنِي فِعْلَهُ ، وَتَزِيدُنِي لَها بَصَراً وَيَقِيناً فِي جَمِيعِ ما عَرَّفْتَنِي مِنْ آلائِكَ

الصفحة 413 من 512