بِواصِلِينَ ، وَلا عَلَيْها بِقادِرِينَ ، فَاجْزِهِ عَنّا بِأَفْضَلِ صَلَواتِكَ ، وَأَطْيَبِ تَحِيَّاتِكَ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً تُمِدُّهُ مِنْكَ بِشَرائفِ حَبَواتِكَ ، وَكَرائمِ عَطِيَّاتِكَ ، وَمَوْفُورِ خَيْراتِكَ ، وَمَيْسُورِ هِباتِكَ ، صَلاةً تَكْثُرُ وَتَكْشِفُ حَتّى لا تَنْقَطِعَ ، وَلا تَضْعُفَ ، صَلاةً تَتَدارَكُ وَتَتَّصِلُ حَتّى لا تَخْتَلَّ وَلا تَنْفَصِلَ ، صَلاةً تَتَوالى وَتَتَّسِقُ حَتّى لا تَتَشَعَّبَ وَلا تَفْتَرِقَ ، صَلاةً تَدُومُ وَتَتَواتَرُ ، وَتَتَضاعَفُ وَتَتَكاثَرُ ، وَتَزِنُ الْجِبَالَ ، وَتَعادُّ الرِّمالَ.
صَلاةً تُجارِي النيِّراتِ فِي أَفْلاكِها ، وَالْقُدْرَةِ الَّتِي قامَتْ بِأَسْماكِها ، صَلاةً تَنافِي الرِّياحَ وَالنُّجُومَ وَالشُّمُوسَ وَالْغُيُومَ ، وَوَرَقَ الشَّجَرِ وَأَلْفاظَ الْبَشَرِ وَتَسْبِيحَ جَمِيعِ الْمَخْلُوقِينَ مِنَ الْماضِينَ وَالْباقِينَ ، وَمَنْ يُخْلَقُ إِلى يَوْمِ الدِّينِ ، ثُمَّ اسْتَوْدَعُها تَعارفُ الْعالَمِينَ (1) ، الَّذِي لَيْسَ لَهُ فَناءٌ ، وَلا حَدُّ وَلا انْتِهاءٌ.
اللهُمَّ فَأَوْصِلْ ذلِكَ إِلَيْهِ وَإِلى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَإِلى آبائِهِ وَآباءِ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ ، وَإِلى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ ، وَإِلى جَبْرَئِيلَ وَمِيكائِيلَ ، وَحَمَلَةِ عَرْشِكَ وَالْمَلائِكَةِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَحَسْبِيَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (2).
ومن ذلك ما يختصّ بهذه اللّيلة من الدّعاء برواية محمّد بن أَبي قرّة رحمه الله ، وهو دعاء ليلة الثلاثين :
الْحَمْدُ لِلَّهِ لا شَرِيكَ لَهُ ثلاثا ، الْحَمْدُ لِلَّهِ كَما يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِزِّ جَلالِهِ ، وَكَما هُوَ أَهْلُهُ ، يا قُدُّوسُ يا نُورُ الْقُدُسِ يا سُبُّوحُ ، يا مُنْتَهى التَّسْبِيحِ ، يا رَحْمانُ يا فاعِلَ الرَّحْمَةِ.
يا اللهُ يا عَلِيمُ ، يا اللهُ يا عَظِيمُ ، يا اللهُ يا كَبِيرُ ، يا اللهُ يا لَطِيفُ ، يا اللهُ يا جَلِيلُ ، يا اللهُ يا سَمِيعُ ، يا اللهُ يا بَصِيرُ ، يا اللهُ يا اللهُ ، يا اللهُ يا اللهُ ، يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَالْأَمْثالُ الْعُلْيا ، وَالْكِبْرِياءُ وَالآلاءُ وَالنَّعْماءُ.
__________________
(1) العاملين (خ ل).
(2) عنه البحار 98 : 68 70.




