مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 512

وَعَلى ما مَنَحَنِي وَأَعْطانِي فِيهِنَّ مِنَ الْخَيْراتِ ، وَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَيَّ وَوَهَبهُ لِي مِنَ الْباقِياتِ الصَّالِحاتِ ، الَّذِي صَوَّمَنِي لِيَأْجُرَنِي وَفَطَّرَنِي عَلى ما رَزَقَنِي ، فَكُلٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَبِمِنَنِهِ ، وَبِحُسْنِ اخْتِيارِهِ وَنَظَرِهِ لِعَبِيدِةِ.

سُبْحانَهُ سَيِّداً أَخَذَ بِيَدِي مِنَ الْوَرَطاتِ ، وَمَحَّصَ عَنِّي الْخَطِيئاتِ ، وَكَفانِي الْمُهِمَّاتِ ، وَأَغْنانِي عَنِ الْمَخْلُوقِينَ ، وَلَمْ يَجْعَلْ رِزْقِي إِلَى الْمَرْزُوقِينَ ، وَشَهَرَ ذِكْرِي فِي الْعالَمِينَ ، وَجَعَلَ اسْمِي فِي الْمَذْكُورِينَ ، وَلَمْ يُشْقِنِي بِعُجْبٍ يَحُطُّنِي عَنْ دَرَجاتٍ رَفِيعَةٍ ، فَيَهْوِي بِي إِلى ظُلَمِ غَضَبِهِ وَنَقِمَتِهِ ، وَلا أَبْلانِي بِاسْتِحْلالٍ يَنْزِعُ عَنِّي مَلابِسَ رَحْمَتِهِ ، وَيُعَوِّضُنِي لَبُوسَ الذُّلِّ مِنْ سَخَطِهِ.

إِيَّاهُ أَشْكُرُ وَلَهُ أَعْبُدُ ، وَمِنْهُ أَرْجُو التَّمامَ وَالْمَزِيدَ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً. (1)

ومن ذلك ما يختصّ بهذه اللّيلة من الدعاء برواية محمّد بن أَبي قرّة رحمه الله ، وهو هذا :

يا فالِقَ الْإصْباحِ ، يا جاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ حُسْباناً ، يا عَزِيزُ يا عَلِيمُ ، يا ذَا الْمَنِّ وَالطَّوْلِ ، وَالْقُوَّةِ وَالْحَوْلِ ، وَالْفَضْلِ وَالإِنْعامِ ، وَالْجَلالِ وَالإِكْرامِ. يا اللهُ يا رَحْمنَ ، يا اللهُ يا فَرْدُ ، يا اللهُ يا وِتْرُ ، يا اللهُ يا ظاهِرُ يا باطِنُ ، يا حَيُّ يا لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ ، يا اللهُ يا اللهُ ، يا اللهُ يا اللهُ ، يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ، وَالْأَمْثالُ الْعُلْيا وَالْكِبْرِياءُ وَالآلاءُ وَالنَّعْماءُ.

أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ اسْمِي فِي السُّعَداءِ ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَداءِ ، وَإِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِساءَتِي مَغْفُورَةً ، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي ، وَإِيماناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي ، وَتُرْضِيَنِي بِما قَسَمْتَ لِي ، وَآتِنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ،

__________________

(1) عنه البحار 98 : 55.

الصفحة 386 من 512