رويناها من كتاب عمل شهر رمضان لعليّ بن عبد الواحد النهديّ بإسناده إِلى أَبي المفضّل ، قال : وكتبته من أَصل كتابه ، قال : حدّثنا الحسن بن خليل بن فرحان بأحمدآباد ، قال : حدّثنا عبد الله بن نهيك ، قال : حدّثني العباس بن عامر ، عن إِسحاق بن زريق ، عن زيد بن أَبي أُسامة ، عن أَبي عبد الله جعفر بن محمّد عليهما السّلام في هذه الآية (فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) (1) ، قال :
هي ليلة القدر ، يقضي فيه أَمر السّنة من حجّ وعمرة أَو رزق أَو أَجل أَو أَمر أَو سفر أَو نكاح أَو ولد ، إِلى سائر ما يلاقي ابن آدم ممّا يكتب له أَو عليه في بقيّة ذلك الحول من تلك اللّيلة إِلى مثلها من عام قابل ، وهي في العشر الأواخر من شهر رمضان ، فمن أَدركها أَو قال : شهدها عند قبر الحسين عليه السّلام يصلّي عنده ركعتين أَو ما تيسّر له ، وسأل الله تعالى الجنّة ، واستعاذ به من النّار ، آتاه الله تعالى ما سأل ، وأَعاذه ممّا استعاذ منه ، وكذلك إِن سأل الله تعالى أَن يؤتيه من خير ما فرّق وقضى في تلك اللّيلة ، وأَن يقيه من شرّ ما كتب فيها ، أَو دعا الله وسأله تبارك وتعالى في أَمر لا إِثم فيه رجوت أَن يؤتى سؤله ، ويوقى محاذيره ويشفّع في عشرة من أَهل بيته ، كلّهم قد استوجبوا العذاب ، والله إِلى سائله وعبده بالخير أَسرع (2).
وروينا بإسنادنا أَيضا إِلى أَبي المفضّل محمّد بن عبد الله الشيباني ، قال : حدّثنا عليّ بن نصر السبندنجي (3) ، قال : حدّثنا عبيد الله (4) بن موسى ، عن عبد العظيم الحسني ، عن أَبي جعفر الثّاني في حديث قال : من زار الحسين عليه السّلام ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، وهي اللّيلة الّتي يرجى أَن تكون ليلة القدر وفيها يفرق كلّ أَمر حكيم ، صافحه روح أَربعة وعشرين أَلف ملك ونبيّ ، كلّهم يستأذن الله في زيارة الحسين عليه السّلام في تلك اللّيلة (5).
__________________
(1) الدخان : 4.
(2) عنه البحار 101 : 99 ، 98 : 166.
(3) في البحار : البرسجي.
(4) عبد الله (خ ل) ، ما أَثبتناه هو الصحيح ، وهو الروياني ، راجع معجم الرجال 10 : 46.
(5) عنه البحار 101 : 100 ، 98 : 166.




