مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 512

والرّوم في ليلة ثلاث وعشرين فهو والله يا أبا محمّد من أَهل الجنّة لا أَستثني فيه أَبدا ، ولا أَخاف أَن يكتب الله تعالى عليّ في يميني إِثما ، وإِنَّ لهاتين السورتين من الله تعالى مكانا. (1)

ومن القراءة فيها سورة (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) أَلف مرّة ، وقد تقدّمت رواية لذلك في اللّيلة الأولى عموما في الشهر كلّه.

وروينا تخصيص قراءتها في هذه اللّيلة بعدّة طرق إِلى مولانا أَبي عبد الله عليه السّلام قال : لو قرأَ رجل ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) أَلف مرّة ، لأصبح وهو شديد اليقين بالاعتراف بما يختصّ فينا ، وما ذاك إِلاّ لشيء عاينه في نومه. (2)

دعاء الحسن بن علي عليهما السّلام (3) في ليلة القدر :

يا باطِناً فِي ظُهُورِهِ ، وَيا ظاهِراً فِي بُطُونِهِ ، يا باطِناً لَيْسَ يَخْفى ، يا (4) ظاهِراً لَيْسَ يُرى ، يا مَوْصُوفاً لا يَبْلُغُ بِكَيْنُونَتِهِ مَوْصُوفٌ ، وَلا حَدٌّ مَحْدُودٌ ، يا غائِباً غَيْرَ مَفْقُودٍ ، وَيا شاهِداً غَيْرَ مَشْهُودٍ ، يُطْلَبُ فَيُصابُ ، وَلَمْ يَخْلُ مِنْهُ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَما بَيْنَهُما طَرْفَةَ عَيْنٍ ، لا يُدْرَكُ بِكَيْفٍ ، وَلا يُؤَيَّنُ بِأَيْنٍ وَلا بِحَيْثٍ.

أَنْتَ نُورُ النُّورِ ، وَرَبُّ الْأَرْبابِ ، أَحَطْتَ بِجَمِيعِ الأُمُورِ ، سُبْحانَ مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ، سُبْحانَ مَنْ هُوَ هكَذا وَلا هكَذا غَيْرُهُ ، ثمّ تدعوه بما تريد. (5)

ومن زيادات عمل ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان زيارة الحسين صلوات الله عليه :

__________________

(1) رواه الشيخ في مصباح المتهجد 2 : 630 ، التهذيب 3 : 100 ، والمفيد في المقنعة : 50 ، والصدوق في ثواب الأعمال : 136 أخرجه عن المصادر البحار 98 : 165 ، الوسائل 10 : 361.

(2) رواه في مصباح المتهجد 2 : 630 ، عنه البحار 98 : 165 ، أخرجه الشيخ في التهذيب 3 : 100 ، والمفيد في المقنعة : 50 ، عنهما الوسائل 10 : 362.

(3) في البحار : علي بن الحسين عليهما السّلام.

(4) ويا باطنا ، ويا ظاهرا (خ ل).

(5) عنه البحار 98 : 165.

الصفحة 379 من 512