الْماضِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَفْضَلَ ما تُعْطِي الْباقِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَفْضَلَ ما تُعْطِي مَنْ تَخْلُقُهُ مِنْ أَوْلِيائِكَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ ، مِمَّنْ جَعَلْتَ لَهُ خَيْرَ الدُّنْيا وَخَيْرَ الآخِرَةِ ، يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ.
وَأَعْطِنِي فِي مَجْلِسِي هذا مَغْفِرَةَ ما مَضى مِنْ ذُنُوبِي ، وَاعْصِمْنِي فِيما بَقِيَ مِنْ عُمْرِي ، وَارْزُقْنِي الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فِي عامِي هذا ، مُتَقَبِّلاً مَبْرُوراً خالِصاً لِوَجْهِكَ يا كَرِيمُ ، وَارْزُقْنِيهِ أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِي ، يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ ، وَاكْفِنِي مَؤُونَةَ نَفْسِي ، وَاكْفِنِي مَؤُنَةَ عِيالِي ، وَاكْفِنِي مَؤُنَةَ خَلْقِكَ ، وَاكْفِنِي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، وَاكْفِنِي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ ، وَاكْفِنِي شَرَّ كُلِّ دابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ، إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (1).
ومن دعاء ليلة ثلاث وعشرين وقد تقدّم نحوه في ليلة تسع عشرة عن مولانا الكاظم عليه السّلام وهذا رويناه بإسنادنا إِلى عمر بن يزيد عن أَبي عبد الله عليه السّلام قال : يقول :
اللهُمَّ اجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَفِيما تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ ، وَفِيما تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، مِنَ الْقَضاءِ الَّذِي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ ، أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ ، فِي عامِي هذا ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ ، الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهمْ ، وَاجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَفِيما تُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمْرِي ، وَتُوَسِّعَ لِي فِي رِزْقِي. (2)
أَقول : وهذا الدّعاء ذكره محمّد بن أَبي قرّة في دعاء ليلة ثلاث وعشرين ، وأَورد حديثا عن عمر بن يزيد ، عن أَبي عبد الله عليه السّلام أَنّ هذا الدّعاء من أَدعية ليلة القدر.
ومن زيادات ليلة ثلاث وعشرين القراءة فيها لسورة العنكبوت ، وسورة الرّوم.
نروي ذلك بعدّة طرق عن الصادق عليه السّلام أَنّه قال : من قرأَ سورة العنكبوت
__________________
(1) عنه البحار 98 : 164.
(2) عنه البحار 98 : 164.




