مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 512

الذَّلِيلِ ، مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَتْ لَكَ ناصِيَتُهُ ، وَاعْتَرَفَ بِخَطِيئَتِهِ ، فَفاضَتْ (1) لَكَ عَبْرَتُهُ ، وَهَمَلَتْ لَكَ دُمُوعُهُ ، وَضَلَّتْ حِيلَتُهُ ، وَانْقَطَعَتْ حُجَّتُهُ ، أَنْ تُعْطِيَنِي فِي لَيْلَتِي هذِهِ مَغْفِرَةَ ما مَضى مِنْ ذُنُوبِي ، وَاعْصِمْنِي فِيما بَقِيَ مِنْ عُمْرِي ، وَارْزُقْنِي الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فِي عامِي هذا ، وَاجْعَلْها حَجَّةً مَبْرُورَةً خالِصَةً لِوَجْهِكَ ، وَارْزُقْنِيهِ أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِي ، وَلا تُخْلِنِي زِيارَتِكَ وَزِيارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ.

إِلهِي وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَكْفِيَنِي مَؤُونَةَ خَلْقِكَ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ ، وَالْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، وَمِنْ كُلِّ دابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ، إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.

اللهُمَّ اجْعَلْ لِي فِيما تَقْضِي وَتُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ وَمِمَّا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ ، فِي الْقَضاءِ الَّذِي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ ، أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ ، فِي عامِي هذا ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ ، الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهمْ ، وَأَنْ تُطِيلَ عُمْرِي ، وَتُوَسِّعَ لِي فِي رِزْقِي ، وَارْزُقْنِي وَلَداً بارّاً ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَبِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطُ (2).

وَمن دعاء ليلة ثلاث وعشرين :

اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ ، وَأَبْتَغِي إِلَيْكَ ابْتِغاءَ الْبائِسِ الْفَقِيرِ ، وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ الضَّعِيفِ الضَّرِيرِ ، وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ.

وَأَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَتْ لَكَ نَفْسُهُ ، وَرَغِمَ لَكَ أَنْفُهُ ، وَعَفَّرَ لَكَ وَجْهَهُ ، وَخَضَعَتْ لَكَ ناصِيَتُهُ ، وَاعْتَرَفَ بِخَطِيئَتِهِ ، وَفاضَتْ لَكَ عَبْرَتُهُ ، وَانْهَمَلَتْ لَكَ دُمُوعُهُ ، وَضَلَّتْ عَنْهُ حِيلَتُهُ ، وَانْقَطَعَتْ عَنْهُ حُجَّتُهُ ، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ ، وَبِحَقِّكَ الْعَظِيمِ عَلَيْهِمْ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ كَما أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَأَنْ تُصَلِّيَ عَلى نَبِيِّكَ وَآلِ نَبِيِّكَ ، وَأَنْ تُعْطِيَنِي أَفْضَلَ ما أَعْطَيْتَ السَّائِلِينَ مِنْ عِبادِكَ

__________________

(1) وفاضت (خ ل) ، فاضت عينه : سال دمعها بكثرة.

(2) عنه البحار 98 : 163.

الصفحة 377 من 512