مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 512

عَلَيَّ بِفَكاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

وَأَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ ما سَأَلْتُكَ وَما لَمْ أَسْأَلُكَ مِنْ عَظِيمِ جَلالِكَ ، ما لَوْ عَلِمْتُهُ لَسَأَلْتُكَ بِهِ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَأَنْ تَأْذَنَ لِفَرَجِ مَنْ بِفَرَجِهِ فَرَجُ أَوْلِيائِكَ وَأَصْفِيائِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَبِهِ تُبِيدُ الظَّالِمِينَ وَتُهْلِكُهُمْ ، عَجِّلْ ذلِكَ يا رَبَّ الْعالَمِينَ ، وَأَعْطِنِي سُؤْلِي يا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرامِ فِي جَمِيعِ ما سَأَلْتُكَ لِعاجِلِ الدُّنْيا وَآجِلِ الآخِرَةِ.

يا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ، أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَأَقِلْنِي بِقَضاءِ حَوائِجِي ، يا خالِقِي وَيا رازِقِي ، وَيا باعِثِي ، وَيا مُحْيِي عِظامِي وَهِيَ رَمِيمٌ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاسْتَجِبْ لِي دُعائِي يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

فلمّا فرغ رفع رأسه ، قلت : جعلت فداك سمعتك وأَنت تدعو بفرج من بفرجه فرج أَصفياء الله وأَوليائه ، أَو لست أَنت هو؟ قال : لا ، ذاك قائم آل محمد عليهم السّلام.

قلت : فهل لخروجه علامة؟ قال : نعم كسوف الشمس عند طلوعها ، ثلثي ساعة من النهار ، وخسوف القمر ثلاث وعشرين ، وفتنة يصل (1) أَهل مصر البلاء وقطع السبيل (2) ، اكتف بما بيّنت لك ، وتوقّع أَمر صاحبك ليلك ونهارك ، فانّ الله كلّ يوم هو في شأن لا يشغله شأن عن شأن ، ذلك الله ربّ العالمين (3) ، وبه تحصين أَوليائه وهم له خائفون (4).

ومن ذلك دعاء اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان :

سُبْحانَ اللهِ السَّمِيعِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَسْمَعَ مِنْهُ ، يَسْمَعُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ما تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ ، وَيَسْمَعُ ما فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَيَسْمَعُ الْأَنِينَ وَالشَّكْوى وَيَسْمَعُ السِّرَّ وَأَخْفى ، وَيَسْمَعُ وَساوِسَ الصُّدُورِ ، وَيَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ، وَلا يُصِمُّ سَمْعَهُ صَوْتٌ.

__________________

(1) تظلّ (خ ل).

(2) النيل (خ ل).

(3) ذلك رب العالمين (خ ل).

(4) عنه البحار 98 : 157 158.

الصفحة 365 من 512