لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ باعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مُدَبِّرُ الأُمُورِ ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ دَيَّانَ الدِّينِ وَجَبَّارَ الْجَبابِرَةِ.
لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مُجْرِي الْماءِ فِي الصَّخْرَةِ الصَّمّاءِ ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مُجْرِي الْماءِ فِي النَّباتِ ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مُكَوِّنَ طَعْمِ الثِّمارِ ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مُحْصِيَ عَدَدِ الْقَطْرِ وَما تَحْمِلُهُ السَّحابُ ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مُحْصِيَ عَدَدِ ما تَجْرِي بِهِ الرِّياحُ (1) فِي الْهَواءِ ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مُحْصِيَ ما فِي الْبِحارِ مِنْ رَطْبٍ وَيابِسٍ ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مُحْصِيَ ما يَدُبُّ فِي ظُلُماتِ الْبِحارِ وَفِي أَطْباقِ الثَّرى.
أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّاكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ ، مِنْ نَبِيٍّ أَوْ صِدِّيقٍ أَوْ شَهِيدٍ أَوْ أَحَدٍ مِنْ مَلائِكَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ ، وَإِذا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ.
وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ وَبَرَكاتُكَ ، وَبِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَهُ عَلى نَفْسِكَ ، وَأَنَلْتَهُمْ بِهِ فَضْلَكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ بِإِذْنِكَ وَسِراجِكَ السَّاطِعِ بَيْنَ عِبادِكَ ، فِي أَرْضِكَ وَسَمائِكَ ، وَجَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ، وَنُوراً اسْتَضاءَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ ، فَبَشَّرَنا بِجَزِيلِ ثَوابِكَ ، وَأَنْذَرَنا الْأَلِيمَ مِنْ عَذابِكَ (2).
أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ جاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ الْحَقِّ وَصَدقَ الْمُرْسَلِينَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ ذائِقُوا الْعَذابَ الْأَلِيمَ.
أَسْأَلُكَ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ ، يا رَبَّاهُ يا رَبَّاهُ يا رَبَّاهُ ، يا سَيِّدِي يا سَيِّدِي يا سَيِّدِي ، يا مَوْلايَ يا مَوْلايَ يا مَوْلايَ ، أَسْأَلُكَ فِي هذِهِ الْغَداةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (3) وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ أَوْفَرِ عِبادِكَ وَسائِلِيكَ نَصِيباً ، وَأَنْ تَمُنَ
__________________
(1) تجري الرياح (خ ل).
(2) في البحار : عقابك.
(3) آله (خ ل).




