مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 512

انصرافه ، وإِذا خرج لضرورة فيكون أَيضا حافظا لجوارحه وأَطرافه حتّى يعود إِلى مسجد الاختصاص ، وما شرط على نفسه من الإخلاص ، ليظفر من الله جلّ جلاله بالشرط المضمون في قوله تعالى (أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) (1).

ذكر ما نختار روايته من فضل المهاجرة إِلى الحسين صلوات الله عليه في العشر الأواخر من شهر رمضان :

روينا ذلك بإسنادنا إِلى أَبي المفضّل ، قال : أَخبرنا عليُّ ابن محمّد بن بندار القمّي إِجازة ، قال : حدّثني يحيى بن عمران الأشعريّ ، عن أَبيه ، عن أَحمد بن محمّد بن أَبي نصر ، قال :

سمعت الرّضا عليّ بن موسى عليهما السّلام يقول : عمرة في شهر رمضان تعدل حجّة ، واعتكاف ليلة في شهر رمضان يعدل حجة ، واعتكاف ليلة في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وعند قبره يعدل حجّة وعمرة ، ومن زار الحسين عليه السّلام يعتكف عنده العشر الغوابر (2) من شهر رمضان فكأنّما اعتكف عند قبر النبيّ صلّى الله عليه وآله ، ومن اعتكف عند قبر رسول الله صلّى الله عليه وآله كان ذلك أَفضل له من حجّة وعمرة بعد حجّة الإسلام.

قال الرّضا عليه السّلام : وليحرص من زار الحسين عليه السّلام في شهر رمضان أَلاّ يفوته ليلة الجهنيّ عنده ، وهي ليلة ثلاث وعشرين ، فإنّها اللّيلة المرجوّة ، قال : وأَدنى الاعتكاف ساعة بين العشاءين ، فمن اعتكفها فقد أَدرك حظّه أَو قال : نصيبه من ليلة القدر (3).

ومنها : الغسل في كلّ ليلة من العشر الأواخر :

رويناه بإسنادنا إِلى محمّد بن أَبي عمير من كتاب عليّ بن عبد الواحد النّهدي ، عن بعض أَصحابه ، عن أَبي عبد الله عليه السّلام قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله

__________________

(1) البقرة : 40.

(2) الأواخر (خ ل).

(3) عنه البحار 98 : 151.

الصفحة 355 من 512