الباب الخامس والعشرون
فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة الحادي والعشرين منه وفي يومها
فمن الزيادات في فضل ليلة إِحدى وعشرين على ليلة تسع عشرة :
اعلم أَنّ ليلة الحادية والعشرين من شهر الصّيام ، ورد فيها أَحاديث أَنّها أَرجح من ليلة تسع عشرة منه ، وأَقرب إِلى بلوغ المرام.
فمن ذلك ما رويناه بإسنادنا إِلى زرارة ، عن حمران قال : سألت أَبا عبد الله عليه السّلام عن ليلة القدر ، قال : هي في إِحدى وعشرين وثلاث وعشرين (1).
ومن ذلك بإسنادنا أَيضا إِلى عبد الواحد بن المختار الأنصاريّ قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أَخبرني عن ليلة القدر ، قال : التمسها في ليلة إِحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، فقلت : أَفردها لي ، فقال : وما عليك أَن تجتهد في ليلتين (2).
أَقول : وقد قدّمنا قول أَبي جعفر الطوسي في التبيان أَنّ ليلة القدر في مفردات العشر الأواخر من شهر رمضان ، وذكر أَنّه بلا خلاف.
ومنها : أَنّ الاعتكاف في هذه العشر الآخر من شهر رمضان عظيم الفضل والرجحان ، مقدّم على غيره من الأزمان.
وقد روينا بعدّة طرق عن الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني وأَبي جعفر محمّد بن بابويه
__________________
(1) عنه البحار 98 : 146 ، رواه الكليني في الكافي 4 : 156 ، وفيه : «أو ليلة ثلاث وعشرين».
(2) عنه البحار 98 : 146 ، رواه الطبرسي في مجمع البيان 5 : 519 ، عنه الوسائل 10 : 360.




