كانَ مِنِّي تَقْصِيرٌ فِيما مَضى فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهُ ، وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيما عِنْدَكَ.
وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي مِنْ مَعاصِيكَ ، وَلا تَكِلْنِي إِلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً ما أَحْيَيْتَنِي ، وَلا أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ ، إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ ما رَحِمْتَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي بِطاعَتِكَ حَتَّى تَوَفَّانِي عَلَيْها ، وَأَنْتَ عَنِّي راضٍ ، وَأَنْ تَخْتِمَ لِي بِالسَّعادَةِ ، وَلا تُحَوِّلْنِي عَنْها أَبَداً ، وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ ثمّ تدعو بما أَحببت.
فإذا فرغت من الدُّعاء فاسجد وقل في سجودك :
سَجَدَ وَجْهِيَ الْبالِي الْفانِي لِوَجْهِكَ الدَّائِمِ الْباقِي (1) ، سَجَدَ وَجْهِيَ الذَّلِيلُ لِوَجْهِكَ الْعَزِيزِ ، سَجَدَ وَجْهِيَ الْفَقِيرُ لِوَجْهِكَ الْعَظِيمِ الْغَنِيِّ الْكَرِيمِ.
رَبِّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا كانَ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا يَكُونُ ، رَبِّ لا تُجْهِدْ بَلائِي ، رَبِّ لا تُسِئْ قَضائِي ، رَبِّ لا تُشْمِتْ بِي أَعْدائِي ، رَبِّ إِنَّهُ لا دافِعَ وَلا مانِعَ إِلاَّ أَنْتَ ، رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَواتِكَ ، وَبارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ بَرَكاتِكَ.
اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَطَواتِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ نَقِماتِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ جَمِيعِ غَضَبِكَ وَسَخَطِكَ ، سُبْحانَكَ (2) أَنْتَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (3).
وروي هذا الدُّعاء في السجود عن أَبي عبد الله عليه السّلام.
يقول عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطّاووس :
يا أَيّها المقبل بإقبال الله جلّ جلاله عليه ، حيث استدعاه إِلى الحضور بين يديه ، وارتضاه أَن يخدمه ويختصّ به ، ويكون ممّن يعزّ عليه ، لو عرفت ما في مطاوي هذه العنايات من السّعادات ما كنت تستكثر لله جلّ جلاله شيئا من العبادات ، فتمّم رحمك
__________________
(1) العظيم (خ ل).
(2) لا إِله إلاّ أَنت (خ ل).
(3) عنه بطوله البحار 98 : 123 140 ، رواه الشيخ في مصباح المتهجّد 2 : 542 577.




