مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 512

الصَّفْحِ ، يا عَظِيمَ الْمَنِّ ، يا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقاقِها ، يا رَبَّاهُ يا سَيِّداهُ ، يا أَمَلاهُ يا غايَةَ رَغْبَتاهُ.

أَسْأَلُكَ بِكَ يا اللهُ أَنْ لا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ ، وَأَنْ تَقْضِيَ لِي حَوائِجَ آخِرَتِي وَدُنْيايَ ، وَتَفْعَلَ بِي كَذا وَكَذا وَتصلّي على محمّد وآل محمّد وتدعو بما بدا لك (1).

ثمّ تصلّي ركعتين وتقول :

اللهُمَّ خَلَقْتَنِي فَأَمَرْتَنِي وَنَهَيْتَنِي ، وَرَغَّبْتَنِي فِي ثَوابِ ما بِهِ أَمَرْتَنِي ، وَرَهَّبْتَنِي عِقابَ ما عَنْهُ نَهَيْتَنِي ، وَجَعَلْتَ لِي عَدُوّاً يَكِيدُنِي ، وَسَلَّطْتَهُ مِنِّي عَلى ما لَمْ تُسَلِّطْنِي عَلَيْهِ مِنْهُ ، فَأَسْكَنْتَهُ صَدْرِي وَأَجْرَيْتَهُ مَجْرَى الدَّمِ مِنِّي ، لا يَغْفُلُ إِنْ غَفَلْتُ ، وَلا يُنْسِي إِنْ نَسِيتُ ، يُؤْمِنُنِي عَذابِكَ ، وَيُخَوِّفُنِي بِغَيْرِكَ.

إِنْ هَمَمْتُ بِفاحِشَةٍ شَجَّعَنِي ، وَإِنْ هَمَمْتُ بِصالِحٍ ثَبَّطَنِي ، يَنْصِبُ لِي بِالشَّهَواتِ وَيَعْرِضُ لِي بِها ، إِنْ (2) وَعَدَنِي كَذَبَنِي ، وَإِنْ مَنّانِي قَنَّطَنِي ، وَإِنِ اتَّبَعْتُ هَواهُ أَضَلَّنِي ، وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ يَسْتَزِلُّنِي ، وَإِلاَّ تُفلتَنِي مِنْ حَبائِلِهِ يَصُدَّنِي ، وَإِلاَّ تَعْصِمَنِي مِنْهُ يُفْتِنِّي.

اللهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاقْهَرْ سُلْطانَهُ عَنِّي (3) بِسُلْطانِكَ عَلَيْهِ ، حَتّى تَحْبِسَهُ عَنِّي بِكَثْرَةِ الدُّعاءِ لَكَ مِنِّي ، فَأَفُوزَ فِي الْمَعْصُومِينَ مِنْهُ بِكَ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ (4).

روي هذا الدعاء والذي قبله عن أَبي عبد الله عليه السّلام. (5) ثمّ تصلّي ركعتين ، وتقول ما روي عن أَبي عبد الله عليه السّلام :

يا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطى ، وَيا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ ، وَيا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ، يا واحِدُ يا أَحَدُ يا صَمَدُ ، يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، يا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ

__________________

(1) عنه البحار 98 : 129.

(2) وان (خ ل).

(3) على (خ ل).

(4) عنه البحار 98 : 129.

(5) التهذيب 3 : 85.

الصفحة 320 من 512