اجْعَلْنِي فِي الْأَحْياءِ الْمُرْزُوقِينَ بِأَيْدِي الْعُداةِ الْعُصاةِ ، تَحْتَ لِواءِ الْحَقِّ وَرايَةِ الْهُدى ، ماضِياً عَلى نُصْرَتِهِمْ قَدَماً ، غَيْرَ مُوَلٍّ دُبُراً ، وَلا مُحْدِثٍ شَكّاً ، أَعُوذُ (1) بِكَ عِنْدَ ذلِكَ مِنَ الذَّنْبِ الْمُحْبِطِ لِلأَعْمالِ (2).
ثمّ تصلّي ركعتين ، وتقول ما روي عن أَبي عبد الله عليه السّلام ، عن أَبيه ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام :
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ (3) الَّتِي لا تُنالُ مِنْكَ إِلاَّ بِالرِّضا ، وَالْخُرُوجِ مِنْ مَعاصِيكَ ، وَالدُّخُولِ فِي ما (4) يُرْضِيكَ ، نَجاةً (5) مِنْ كُلِّ وَرْطَةٍ ، وَالْمَخْرَجَ مِنْ كُلِّ كُفْرٍ ، (6) ، وَالْعَفْوَ عَنْ كُلِّ سَيِّئَةٍ ، يَأْتِي بِها مِنِّي عَمْدٌ ، أَوْ زَلَّ بِها مِنِّي خَطَأُ ، أَوْ خَطَرَتْ بِها مِنِّي خَطَراتٌ ، نَسِيتُ أَنْ أَسْأَلُكَ خَوْفاً أَنْ تُعِينَنِي بِهِ عَلى حُدُودِ رِضاكَ.
وَأَسْأَلُكَ الْأَخْذَ بِأَحْسَنِ ما أَعْلَمُ ، وَالتَّرْكَ لِشَرِّ ما أَعْلَمُ ، وَالْعِصْمَةَ [مِنْ] (7) أَنْ أَعْصى وَأَنَا أَعْلَمُ ، أَوْ اخْطِئَ مِنْ حَيْثُ لا أَعْلَمُ ، وَأَسْأَلُكَ السَّعَةَ فِي الرِّزْقِ ، وَالزُّهْدَ فِيما هُوَ وَبالٌ.
وَأَسْأَلُكَ الْمَخْرَجَ بِالْبَيانِ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ ، وَالْفَلَجَ بِالصَّوابِ فِي كُلِّ حُجَّةٍ ، وَالصِّدْقَ فِيما عَلَيَّ وَلِي ، وَذَلِّلْنِي بِإِعْطاءِ النِّصْفِ مِنْ نَفْسِي ، فِي جَمِيعِ الْمَواطِنِ (8) فِي الرِّضا وَالسَّخَطِ وَالتَّواضُعِ وَالْفَضْلِ (9) وَتَرْكَ قَلِيلِ الْبَغْي وَكَثِيرِهِ ، فِي الْقَوْلِ مِنِّي وَالْفِعْلَ.
__________________
(1) وأعوذ (خ ل).
(2) رحمتك (خ ل).
(3) عنه البحار 98 : 126 ، رواه الشيخ في التهذيب 3 : 81 ، والكليني في الكافي 5 : 46.
(4) في كلّ ما (خ ل).
(5) ونجاة (خ ل).
(6) في البحار : كبر (خ ل).
(7) من البحار.
(8) كلها (خ ل).
(9) المواضع والقصد (خ ل).




