مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 512

اللهُمَّ فَاجْعَلْنِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ ، وَغَفَرْتَ زَلَلَهُ ، وَرَحِمْتَ غَفْلَتَهُ ، وَأَخَذْتَ إِلى طاعَتِكَ ناصِيَتَهُ ، وَجَعَلْتَ إِلى جَنَّتِكَ أَوْبَتَهُ ، وَإِلى جِوارِكَ رَجْعَتَهُ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).

دعاء آخر في هذه اللّيلة ، ذكره محمّد بن أَبي قرَّة في كتابه عمل شهر رمضان :

اللهُمَّ أَنْتَ إِلهِي ، وَلِيَ إِلَيْكَ حاجَةٌ وَبِيَ إِلَيْكَ فاقَةٌ ، وَلا أَجِدُ إِلَيْكَ شافِعاً وَلا مُتَقَرِّباً أَوْجَهَ فِي نَفْسِي ، وَلا أَعْظَمَ رَجاءً عِنْدِي مِنْكَ ، وَقَدْ نَصَبْتُ يَدِي إِلَيْكَ فِي تَعْظِيمِ ذِكْرِكَ وَتَفْخِيمِ أَسْمائِكَ.

وَإِنِّي أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيْ حَوائِجِي بَعْدَ ذِكْرِي نَعْماكَ عَلَيَّ بِإقْرارِي لَكَ ، وَمَدْحِي إِيَّاكَ ، وَثَنائِي عَلَيْكَ ، وَتَقْدِيسِي مَجْدَكَ ، وَتَسْبِيحِي قُدْسَكَ.

الْحَمْدُ لَكَ بِما أَوْجَبْتَ عَلَيَّ مِنْ شُكْرِكَ ، وَعَرَّفْتَنِي مِنْ نَعْمائِكَ ، وَأَلْبَسْتَنِي مِنْ عافِيَتِكَ ، وَأَفْضَلْتَ عَلَيَّ مِنْ جَزِيلِ عَطِيَّتِكَ.

فَإِنَّكَ قُلْتَ سَيِّدِي (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ) (2) ، وَقَوْلُكَ صِدْقٌ وَوَعْدُكَ حَقٌّ ، وَقُلْتَ سَيِّدِي (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها) (3) ، وَقُلْتَ (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً) (4)، وَقُلْتَ (ادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) (5).

اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَلِيلاً مِنْ كَثِيرٍ مَعَ حاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٌ ، وَغِناكَ عَنْهُ قَدِيمٌ ، وَهُوَ عِنْدِي كَثِيرٌ ، وَهُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ.

اللهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي ، وَتَجاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي ، وَصَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي ، وَسِتْرَكَ عَلى قَبِيحِ عَمَلِي ، وَحِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ جُرْمِي ، عِنْدَ ما كانَ مِنْ خَطَأي وَعَمْدِي ، أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلُكَ ما لا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ.

__________________

(1) عنه البحار 98 : 43.

(2) إبراهيم : 7.

(3) إبراهيم : 34 ، النحل : 18.

(4) الأعراف : 55.

(5) الأعراف : 56.

الصفحة 297 من 512