وَابْسُطْهُ وَامْحَصْ (1) عَنِّي ظُلَمَ سَخَطِكَ وَاقْبِضْهُ.
اللهُمَّ إِنَّ جُودَكَ وَنِعْمَتَكَ يُصْلِحانِ رَجائِي ، وَإِنَّ صِيانَتَكَ وَمُخاصَّتَكَ يَكْشِفانِ بالِي ، وَما أَنْتَ بِضُرِّي مُنْتَفِعٌ ، فَأَتَّهِمُكَ بِالتَّوَفُّرِ عَلى مَنْفَعَتِكَ ، وَلا بِما يَنْفَعُنِي مَضْرُورٌ فَأَسْتَحْيِيكَ مِنْ الْتِماسِ مَضَرَّتِكَ ، فَكَيْفَ يَبْخَلُ مَنْ لا حاجَةَ بِهِ إِلى عَفْوِ مَعْبُودٍ عَلى عَبْدِهِ ، مُضْطَرٍّ إِلى عَفْوِهِ ، أَمْ كَيْفَ يَسْمَحُ وَقَدْ جادَلَهُ بِهِدايَتِهِ أَنْ يُخَيِّلَهُ وَيَقْحَمُ (2) سُبُلَ ضَلالَتِهِ ، كَلاَّ إِنَّكَ الْأَكْرَمُ يا مَوْلايَ مِنْ ذاكَ وَأَرْأَفُ وَأَحْنى وَأَعْطَفُ.
اللهُمَّ اطْوِ هذِهِ اللَّيْلَةَ بِعَمَلٍ لِي صالِحٍ تَرْضى مَطاوِيَهُ ، وَيُبَهِّجُنِي فِي آخِرَتِي بِمَناشِرِهِ ، وَأَمْضاها بِالْعَفْو عَنِّي فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَآخِرِهِ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يا رَحْمانُ يا رَحِيمُ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيراً (3).
دعاء آخر في هذه الليلة برواية محمّد بن أَبي قرّة في كتابه عمل شهر رمضان ، رويناه بإسنادنا إليه :
يا اللهُ يا رَحْمنُ يا رَحِيمُ ، يا عَلِيمُ يا حَيُّ يا قَيُّومُ ، اللهُمَّ إِنِّي لا أَسْأَلُكَ بِعَمَلِي شَيْئاً ، إِنِّي مِنْ عَمَلِي خائِفٌ ، إِنِّما أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ ما أَسْأَلُكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَهَبْ لِي مِنْ طاعَتِكَ ما يُرْضِيكَ عَنِّي ، وَتَقَبَّلْ صَوْمِي وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ ، وَارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ (4).
اللهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمائِكَ الْحُسْنى ، وَبِاسْمِكَ الْعَظِيمِ ، وَوَجْهِكَ الْكَرِيمِ (5) ، وَرُوحِكَ الْقُدُّوسِ ، وَكَلامِكَ الطَّيِّبِ ، وَمُلْكِكَ الدَّائِمِ الْعَظِيمِ ، وَسُلْطانِكَ الْمُنِيرُ ، وَقُرْآنِكَ الْحَكِيمِ ، وَعَطائِكَ الْجَلِيلِ الْجَزِيلِ ،
__________________
(1) محض الشيء : خلّصه من كل عيب.
(2) قحم في الأمر : رمى بنفسه فيه بلا رويّة ، وإليه : دنا.
(3) عنه البحار 98 : 38.
(4) يا ارحم الراحمين (خ ل).
(5) وملك القديم (خ ل).




