الباب الثامن عشر
فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة الرابعة عشر منه ويومها
وفيها عدّة روايات
منها: ما وجدناه في كتب أصحابنا رحمهم الله العتيقة ، وهو دعاء اللّيلة الرّابعة عشر : سُبْحانَ مَنْ يَجُودُ عَلَيَّ بِرَحْمَتِهِ فَيُوسِعُها بِمَشِيَّتِهِ ، ثُمَّ يُقَصِّرُها (1) إِلى نِعَمِهِ وَأَيادِيهِ ، وَلِيُبَيِّنَ فِيها لِلنَّاظِرِينَ أَثَرَ صَنِيعِهِ ، وَلِلْمُتَأمِّلِينَ دَقائِقَ حِكْمَتِهِ.
أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ (2) وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، مُتَفَرِّداً بِخَلْقِهِ بِغَيْرِ مُعِينٍ ، وَجاعِلاً جَمِيعَ أَفْعالِهِ واحِداً بِلا ظَهِيرٍ ، عَرَفَتْهُ الْقُلُوبُ بِضَمائِرِها وَالْأَفْكارُ بِخَواطِرِها ، وَالنُّفُوسُ بِسَرائِرِها ، وَطَلبَتهُ التَّحْصِيلاتُ فَفاتَها ، وَاعْتَرَضَتْهُ الْمَعْقُولاتُ (3) فَأَطاعَها ، فَهُوَ الْقَرِيبُ السَّمِيعُ ، وَالْحاضِرُ الْمُرْتَفَعُ.
اللهُمَّ هذِهِ أَضْوَءُ وَأَنْوَرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِكَ ، وَأَزْيَنُها وَأَحْصاها بِضَوْءِ (4) بَدْرِكَ ، بَسَطَتْ فِيها لَوامِعُهُ وَارْتَعَجَتْ (5) فِي أَرْضِكَ شُعاعُهُ ، وَهِيَ لَيْلَةُ سَبْعِينَ مَضَيا مِنَ الصِّيامِ وَأَوَّلُ سَبْعِينَ بَقيا مِنْ عَدَدِ الْأَيَّامِ ، اللهُمَّ فَوَسِّعْ لِي فِيها نُورَ عَفْوِكَ ،
__________________
(1) كذا في النسخ.
(2) لا إله الاّ هو (خ ل).
(3) المفعولات (خ ل).
(4) في الأصل : بضوء ، ما أَثبتناه هو الظاهر.
(5) ارتعج الوادي : امتلأ.




