الباب الخامس عشر
فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة الحادية عشر منه ويومها
وفيها غسل كما قدّمناه ، وما نختاره من عدّة روايات :
منها : ما وجدناه في كتب أصحابنا رحمهم الله العتيقة ، وقد سقط منه أدعية ليال ، فنقلنا ما بقي منها ، وهو دعاء الليلة الحادية عشر : ؛ سُبْحانَكَ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْبارِيءُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ، الَّذِي خَلَقَنِي وَلَمْ أَكُ شَيْئاً بِمَشِيَّتِهِ ، وَأَرانِي فِي نَفْسِي وَفِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ مَخْلُوقاتِهِ وَصُنْعِهِ الدَّلائِلَ الْبَيِّنَةَ النَّيِّرَةَ عَلى قُدْرَتِهِ ، الَّذِي فَرَضَ الصِّيامَ عَلَيَّ تَعَبُّداً ، يُصْلِحُ بِهِ شَأْنِي ، وَيَغْسِلُ عَنِّي أَوْزارِي ، وَيُذَكِّرُنِي بِما لَهَوْتُ عَنْهُ مِنْ ذِكْرِهِ ، وَيُوجِبُ لِيَ الزُّلْفى (1) بِطاعَةِ أَمْرِهِ.
اللهُمَّ سَيِّدِي أَنْتَ مَوْلايَ إِنْ كُنْتَ جُدْتَ عَلَيَّ بِصالِحٍ فِيما مَضى مِنْهُ ارْتَضَيْتَهُ فَزِدْنِي ، وَإِنْ كُنْتُ اقْتَرَفْتُ ما أَسْخَطَكَ فَأَقِلْنِي.
اللهُمَّ مَلِّكْنِي مِنْ نَفْسِي فِي الْهُدى ما أَنْتَ لَهُ أَمْلَكُ ، وَقَدِّرْنِي مِنَ الْعُدُولِ بِها إِلى إِرادَتِكَ عَلى ما أَنْتَ عَلَيْهِ أَقْدَرُ ، وَكُنْ مُخْتاراً لِعَبْدِكَ ما يُسْعِدُهُ
__________________
(1) الزلفى : القربة ، الدرجة ، المنزلة.




