مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 512

محمد بن بابويه ممّا ذكره في كتاب من لا يحضره الفقيه ، فقالا جميعا بإسنادهما إلى هشام بن الحكم انه سئل أبا عبد الله عليه السّلام عن علة الصيام فقال :

انما فرض الله الصيام ليستوي (1) به الغني والفقير ، وذلك انّ الغني لم يكن ليجد مسّ الجوع فيرحم الفقير ، لأنّ الغنيّ كلّما أراد شيئا قدر عليه ، فأراد الله عزّ وجلّ ان يسوّي بين خلقه ، وان يذيق الغني مسّ الجوع والألم ، ليرقّ على الضعيف ويرحم الجائع.(2)

ومن ذلك بالإسناد المشار إليه من كتاب ابن بابويه أيضا ، فيما رواه عن مولانا الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فسأله أعلمهم عن مسائل ، فكان فيما سأله ان قال له : لأيّ شيء فرض الله عز وجلّ الصّوم على أمّتك بالنهار ثلاثين يوما ، وفرض على الأمم أكثر من ذلك؟ فقال النبي صلّى الله عليه وآله :

انّ آدم عليه السّلام لمّا أكل من الشّجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ، ففرض الله على ذرّيته الجوع والعطش ، والذي يأكلونه بالليل تفضّل من الله عزّ وجلّ عليهم ، وكذلك كان على آدم ، ففرض الله ذلك على أمّتي ، ثم تلا هذه الآية (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ) (3).

قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فما جزاء من صامها؟ فقال النبي صلّى الله عليه وآله : ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلاّ أوجب الله عزّ وجلّ له سبع خصال : أوّلها : يذوب (4) الحرام في جسده ، والثانية : لا يبعد من رحمة الله تعالى ، والثالثة : يكون قد كفّر خطيئة أبيه آدم ، والرابعة : يهوّن الله عز وجل عليه سكرات الموت ، والخامسة : أمان من الجوع والعطش يوم القيامة ، والسادسة : يعطيه الله عزّ وجلّ براءة من النار ، والسابعة : يطعمه الله من طيّبات الجنّة ، قالت اليهود : صدقت يا محمد.(5)

__________________

(1) ليسوّي (خ ل).

(2) الفقيه 2 : 73 ، علل الشرائع : 378 ، فضائل الأشهر الثلاثة : 102 ، عنهم الوسائل 10 : 7.

(3) البقرة : 183.

(4) لا يدوم (خ ل).

(5) الفقيه 2 : 74 ، الخصال 2 : 530.

الصفحة 27 من 512