الشأن ، إلى مولانا موسى بن جعفر عليهما السّلام ، عن مولانا جعفر بن محمد ، عن مولانا محمد بن علي ، عن مولانا علي بن الحسين ، عن مولانا الحسين ، عن مولانا علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين قال :
لا تقولوا رمضان ، فإنّكم لا تدرون ما رمضان ، فمن قاله فليتصدّق وليصم كفّارة لقوله ، ولكن قولوا كما (1) قال الله تعالى : شهر رمضان. (2)
وهذا الحديث وقف فيه الإسناد في الأصل عن مولانا علي صلوات الله عليه ، وقد روينا في غير هذا [الكتاب] (3) انّ كلّما روي عن مولانا عليّ فهو عن رسول الله صلّى الله عليه وآله.
فصل (3)
فيما نذكره من علل التشريف بتكليف الصيام
اعلم انّ أصل علّة التكليف انّه تشريف لعبادة من يستحقّ العبادة ، لأنّه جل جلاله أهل لها ، فهذه العلّة الأصليّة في التكاليف الإلهيّة.
وامّا تعيين وجه اختيار الله جلّ جلاله من العبد ان تكون خدمته له بجنس من الطاعات وعلى وجه متعيّن في بعض الأوقات ، فهذا طريقة عن العالم بالغائبات على لسان رسله عليهم السّلام ، وعلى لسان ملائكته ومن شاء من خاصّته عليهم أفضل الصلوات.
فممّا (4) رويناه في علّة التشريف بالصّيام بطرق كثيرة في عدة أحاديث :
منها ما رويناه بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي ، بإسناده إلى الشيخين المعتمدين علي بن حاتم القزويني في كتابه كتاب علل الشريعة ، وإلى الشيخ أبي جعفر
__________________
(1) قولوا شهر رمضان كما قال الله تعالى : شهر رمضان (خ ل).
(2) الجعفريات : 59 ، عنه المستدرك 7 ، 438 ، رواه الكليني في الكافي 4 : 69 ، والصدوق في الفقيه 2 : 173 ، معاني الأخبار : 315 ، فضائل الأشهر الثلاثة : 93 ، عنهم البحار 96 : 377 ، الوسائل 10 : 319 ، ذكره مع اختلاف في بصائر الدرجات : 331 ، عنه المستدرك 7 : 438 ، رواه الراوندي في نوادره : 47 ، عنه البحار 96 : 377.
(3) هو الظاهر.
(4) ومما (خ ل).




