يا رَبِّ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلاَّ حِلْمُكَ ، وَلا يُنْجِي مِنْ سَخَطِكَ إِلاَّ التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ ، فَهَبْ لِي يا إِلهِي فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بِها مَيْتَ الْبِلادِ ، وَلا تُهْلِكْنِي غَماً حَتَّى تَسْتَجِيبَ لِي دُعائِي وَتُعَرِّفَنِي الإِجابَةَ ، وَأَذِقْنِي طَعْمَ الْعافِيَةِ إِلى مُنْتَهى أَجَلِي ، وَلا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي ، وَلا تُسَلِّطْهُ عَلَيَّ ، وَلا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي.
إِلهِي إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي ، وَإِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي ، وَإِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ ، وَلا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ ، وَإِنَّما يَعْجلُ مَنْ يَخافُ الْفَوْتَ ، وَإِنَّما يَحْتاجُ إِلى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ ، وَقَدْ تَعالَيْتَ عَنْ ذلِكَ عُلُواً كَبِيراً.
فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَانْصُرْنِي وَاهْدِني وَارْحَمْنِي ، وَآثِرْنِي وَارْزُقْنِي ، وَأَعِنِّي وَاغْفِرْ لِي ، وَتُبْ عَلَيَّ وَاعْصِمْنِي ، وَاسْتَجِبْ لِي فِي جَمِيعِ ما سَأَلْتُكَ ، وَأَرِدْهُ بِي ، وَقَدِّرْهُ لِي ، وَيَسِّرْهُ وَامْضِهِ وَبارِكْ لِي فِيه ، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِهِ ، وَأَسْعِدْنِي بِما تُعْطِينِي مِنْهُ.
وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْواسِعِ سَعَةً مِنْ نِعَمِكَ الدَّائِمَةِ ، وَأَوْصِلْ لِي ذلِكَ كُلَّهُ بِخَيْرِ الآخِرَةِ وَنَعِيمِها يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. (1)
دعاء آخر في اليوم الثاني منه :
اللهُمَّ قَرِّبْنِي فِيهِ (2) الى مَرْضاتِكَ ، وَجَنِّبْنِي فِيهِ مِنْ سَخَطِكَ وَنَقِماتِكَ ، وَوَفِّقْنِي فِيهِ لِقَراءَةِ كِتابِكَ (3) ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (4).
__________________
(1) عنه البحار 98 : 17.
(2) في هذا اليوم (خ ل).
(3) آياتك (خ ل).
(4) عنه البحار 98 : 18.




