مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 512

الباب السادس

فيما نذكره من وظائف الليلة الثانية من شهر رمضان ويومها

وفيه فصول :

فصل (1)

فيما نذكره من كيفية خروج الصائم من صومه ودخوله في حكم الإفطار

اعلم أنَّ للصائم معاملة كلّف باستمرارها قبل صومه ، ومع صومه ، وبعد صومه ، فهي مطلوبة منه قبل الإفطار ، ومعه وبعده ، في اللَّيل والنَّهار ، وهي طهارة قلبه ممّا يكرهه مولاه ، واستعمال جوارحه فيما يقرّبه من رضاه ، فهذا أمر مراد من العبد مدَّة مقامه في دنياه.

وأمَّا المعاملة المختصّة بزيادة شهر رمضان ، فانَّ العبد إذا كان مع الله جلَّ جلاله ، يتصرَّف بأمره في الصّوم والإفطار ، في السّر والإعلان ، فصومه طاعة سعيدة ، وإفطاره بأمر الله جلَّ جلاله عبادة أيضا جديدة.

فيكون خروجه من الصّوم إلى حكم الإفطار ، خروج ممتثل أمر الله جلَّ جلاله ، وتابع لما يريده منه من الاختيار ، متشرِّفا ومتلذِّذا ، كيف ارتضاه سلطان الدُّنيا والآخرة أن يكون في بابه ، ومتعلّقا على خدمته ، ومنسوبا إلى دولته القاهرة ، وكيف وفّقه للقبول منه ، وسلّمه من خطر الاعراض عنه.

الصفحة 232 من 512