مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 512

اللهُمَّ اجْعَلْ صِيامِي صِيامَ الصَّائِمِينَ ، وَقِيامِي قِيامَ الْقائِمِينَ ، وَنَبِّهْنِي فِيهِ عَنْ نَوْمَةِ الْغافِلِينَ ، وَهَبْ لِي جُرْمِي ، يا إِلهَ الْعالَمِينَ (1).

وقد قدَّمنا في عمل الشهر روايتين ، كلّ واحدة بثلاثين فصلا لسائر الشّهور ، فادع بدعاء كلِّ يوم منها في يومه ، فإنّه باب سعادة فتح لك ، فاغتنمه قبل أَن تصير من أَهل القبور.

فصل (8)

فيما نذكره من فضل الاعتكاف في شهر رمضان

اعلم أَنَّ الاعتكاف حقيقته عكوف العبد على طاعة الله جلَّ جلاله ومراقبته ، وتفصيل ذلك مذكور في الكتب المتعلّقة بتفصيل الأحكام وجملته.

وإِنّما نذكر هاهنا حديثا واحدا بفضل الاعتكاف مطلقا في شهر الصّيام ، لئلاّ يخلو كتابنا من الإشارة إِلى هذه العبادة ، وما فيها من سعادة وإِنعام.

روينا ذلك عن محمّد بن يعقوب من كتاب الكافي ، وعن عليِّ بن فضّال من كتاب الصّيام ، وعن أَبي جعفر بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه ، عن أَبي عبد الله عليه السّلام قال : اعتكف رسول الله صلّى الله عليه وآله في أَوّل ما فرض شهر رمضان في العشر الأوّل ، وفي السّنة الثّانية في العشر الأوسط ، وفي السّنة الثّالثة في العشر الأواخر ، فلم يزل يفعل ذلك حتّى مضى (2).

وسنذكر في العشر الأواخر منه فضل الاعتكاف فيه ، وما لا غنى لمن يحتاج إِليه عنه.

فصل (9)

فيما نذكره من انّ القرآن أنزل في شهر رمضان والحثّ على تلاوته فيه

أَمَّا نزوله في شهر رمضان :

__________________

(1) عنه البحار 98 : 4.

(2) رواه الكليني في الكافي 4 : 175 ، والصدوق في الفقيه 2 : 123 ، عنهما البحار 98 : 4.

الصفحة 227 من 512