مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 512

وَمِنْ شَرِّ الْأَعْداءِ ، وَصَفِيرِ الْفَناءِ ، وَعُضالِ (1) الدَّاءِ ، وَخَيْبَةِ الرَّجاءِ ، وَزَوالِ النِّعْمَةِ ، وَفُجْأَةِ النِّقْمَةِ ، اللهُمَّ اجْعَلْ لِي قَلْباً يَخْشاكَ كَأَنَّهُ يَراكَ إِلى يَوْمِ يَلْقاكَ (2).

فصل (7)

فيما نذكره من الأدعية لكلّ يوم غير متكرّرة

فمن ذلك دعاء أَوَّل يوم من شهر رمضان ، من جملة الثلاثين فصلا.

اللهُمَّ يا رَبِّ أَصْبَحْتُ لا أَرْجُو غَيْرَكَ ، وَلا أَدْعُو سِواكَ ، وَلا أَرْغَبُ إِلاَّ إِلَيْكَ ، وَلا أَتَضَرَّعُ إِلاَّ عِنْدَكَ ، وَلا أَلُوذُ إِلاَّ بِفِنائِكَ ، إِذْ لَوْ دَعَوْتُ غَيْرَكَ لَمْ يُجِبْنِي ، وَلَوْ رَجَوْتُ غَيْرَكَ لأَخْلَفَ رَجائِي ، وَأَنْتَ ثِقَتِي وَرَجائِي وَمَوْلايَ وَخالِقِي وَبارِئِي وَمُصَوِّرِي ، ناصِيَتِي بِيَدِكَ ، تَحْكُمُ فِيَّ كَيْفَ تَشاءُ ، لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ما أَرْجُو ، وَلا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ ما أَحْذَرُ ، أَصْبَحْتُ مُرْتَهِناً بِعَمَلِي ، وَأَصْبَحَ الْأَمْرُ بِيَدِ غَيْرِي.

اللهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ اشْهِدُكَ وَكَفى بِكَ شَهِيداً ، وَاشْهِدُ مَلائِكَتَكَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ وَأَنْبِياءَكَ وَرُسُلَكَ ، عَلى أَنِّي أَتَوَلَّى مَنْ تَوَلَّيْتَهُ ، وَأَتَبَرَّأُ مِمَّنْ تَبَرَّأْتَ مِنْهُ ، وَاومِنُ بِما أَنْزَلْتَ عَلى أَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ ، فَافْتَحْ مَسامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ حَتَّى أَتَّبِعَ كِتابَكَ ، وَاصَدِّقَ رُسُلَكَ ، وَاومِنَ بِوَعْدِكَ ، وَاوفِيَ بِعَهْدِكَ ، فَانَّ أَمْرَ الْقَلْبِ بِيَدِكَ.

اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَالْيَأْسِ مِنْ رَأْفَتِكَ ، فَأَعِذْنِي مِنَ الشَّكِّ وَالشِّرْكِ ، وَالرَّيْبِ وَالنِّفاقِ ، وَالرِّياءِ وَالسُّمْعَةِ ، وَاجْعَلْنِي فِي جِوارِكَ الَّذِي لا يُرامُ ، وَاحْفَظْنِي مِنَ الشَّكِّ الَّذِي صاحِبُهُ يُسْتَهانُ.

اللهُمَّ وَكُلَّما قَصُرَ عَنْهُ اسْتِغْفارِي مِنْ سُوءٍ لا يَعْلَمُهُ غَيْرُكَ ، فَعافِنِي مِنْهُ وَاغْفِرْهُ لِي ، فَإِنَّكَ كاشِفُ الْغَمِّ ، مُفَرِّجُ الْهَمِّ ، رَحْمنُ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ

__________________

(1) داء عضال : مُعي غالب.

(2) عنه البحار 98 : 112 120.

الصفحة 225 من 512