مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 512

وَنَجِيِّكَ دُونَ خَلْقِكَ ، وَنَجِيبِكَ مِنْ عِبادِكَ وَنَبِيِّكَ ، وَمَنْ جاءَ بِالصِّدْقِ مِنْ عِنْدِكَ ، وَحَبِيبِكَ الْمُفَضَّلِ عَلى رُسُلِكَ ، وَخِيَرَتِكَ مِنَ الْعالَمِينَ ، الْبَشِيرِ النَّذِيرِ ، السِّراجِ الْمُنِيرُ ، وَعَلى أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَبْرارِ الطَّاهِرِينَ.

وَعَلى مَلائِكَتِكَ الَّذِينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَحَجَبْتَهُمْ عَنْ خَلْقِكَ ، وَعَلى أَنْبِيائِكَ الَّذِينَ يُنْبِئُونَ عَنْكَ بِالصِّدْقِ ، وَعَلى رُسُلِكَ الَّذِينَ اخْتَصَصْتَهُمْ لِوَحْيِكَ ، وَفَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ بِرِسالاتِكَ ، وَعَلى عِبادِكَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ أَدْخَلْتَهُمْ فِي رَحْمَتِكَ الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ (1) الرَّاشِدِينَ ، وَأَوْلِيائِكَ الْمُطَهَّرِينَ.

وَعَلى جَبْرَئِيلَ وَمِيكائِيلَ وَإِسْرافِيلَ وَمَلَكِ الْمَوْتِ ، وَرِضْوانَ خازِنِ الْجَنانِ وَمالِكٍ خازِنِ النيرانِ (2) ، وَرُوحِ الْقُدُسِ وَالرُّوحِ الْأَمِينِ وَحَمَلَةِ عَرْشِكَ الْمُقَرَّبِينَ (3) ، وَعَلى الْمَلَكَيْنِ الْحافِظَيْنِ عَلَيَّ ، بِالصَّلاةِ الَّتِي تُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بِها عَلَيْهِمْ أَهْلُ السَّمواتِ وَأَهْلُ الْأَرَضِينَ ، صَلاةً طَيِّبَةً كَثِيرَةً ، زاكِيَةً مُبارَكَةً ، نامِيَةً ظاهِرَةً باطِنَةً ، شَرِيفةً فاضِلَةً تُبَيِّنُ بِها فَضْلَهُمْ عَلى الْأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ.

اللهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَالشَّرَفَ وَالْفَضِيلَةَ ، (4) وَاجْزِهِ عَنَّا خَيْرَ ما جَزَيْتَ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ ، اللهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَعَ كُلِّ زُلْفَةٍ (5) زُلْفَةً ، وَمَعَ كُلِّ وَسِيلَةٍ وَسِيلَةً ، وَمَعَ كُلِّ فَضِيلَةٍ فَضِيلَةً ، وَمَعَ كُلِّ شَرَفٍ شَرَفاً ، اللهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً وَآلَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَفْضَلَ ما أَعْطَيْتَ أَحَداً مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ.

اللهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَدْنَى الْمُرْسَلِينَ مِنْكَ مَجْلِساً ، وَأَفْسَحَهُمْ فِي الْجَنَّةِ عِنْدَكَ مَنْزِلاً ، وَأَقْرَبَهُمْ إِلَيْكَ وَسِيلَةً ، وَاجْعَلْهُ أَوَّلَ شافِعٍ وَأَوَّلَ مُشَفَّعٍ ، وَأَوَّلَ قائِلٍ وَأَنْجَحَ سائِلٍ ، وَابْعَثْهُ الْمَقامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

__________________

(1) الهداة (خ ل).

(2) النار (خ ل).

(3) وعلى الملائكة المقربين (خ ل).

(4) والدرجة الرفيعة (خ ل).

(5) الزّلفة : القربى والمنزلة.

الصفحة 214 من 512