مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 512

عليه ، ويتوجّه إلى الله جلّ جلاله بالحامي والخفير والمضيف ، وبكلّ من يعزّ عليه ، وبكلّ وسيلة إليه ، في ان يبلغ الحامي انّه متوجّه بالله جلّ جلاله وبكلّ وسيلة إليه ، وفي ان يكون هو المتولّي لتكميل عمله من النّقصان والوسيط بينه وبين الله جلّ جلاله في تسليم العمل إليه ، من باب قبول أهل الإخلاص والأمان.

أقول : ومن وظائف كلّ ليلة إن يبدء العبد في كلّ دعاء مبرور ، ويختم في كلّ عمل مشكور ، بذكر من يعتقد أنّه نائب الله جلّ جلاله في عباده وبلاده ، وانّه القيّم بما يحتاج اليه هذا الصّائم ، من طعامه وشرابه وغير ذلك من مراده ، من سائر الأسباب الّتي هي متعلّقة بالنائب عن ربّ الأرباب ، وان يدعو له هذا الصائم بما يليق ان يدعى به لمثله ، ويعتقد أنّ المنّة لله جلّ جلاله ولنائبه ، كيف أهلاه لذلك ورفعاه به في منزلته ومحلّه.

فمن الرواية في الدعاء لمن أشرنا إليه صلوات الله عليه ، ما ذكره جماعة من أصحابنا ، وقد اخترنا ما ذكره ابن أبي قرّة في كتابه ، فقال بإسناده إلى علي بن الحسن بن عليّ بن فضال ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، بإسناده عن الصّالحين عليهم السّلام قال : وكرّر في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان قائما وقاعدا وعلى كلّ حال ، والشّهر كلّه ، وكيف أمكنك ، ومتى حضرك في دهرك ، تقول بعد تمجيد الله تعالى والصّلاة على النبيّ وآله عليهم السّلام :

اللهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ ، الْقائِمِ بِأَمْرِكَ ، الْحُجَّةِ ، مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَهْدِيِّ ، عَلَيْهِ وَعَلى آبائِهِ أَفْضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ ، فِي هذِهِ السَّاعَةِ وَفِي كُلِّ ساعَةٍ ، وَلِيّاً وَحافِظاً وَقاعِداً ، وَناصِراً وَدَلِيلاً وَمُؤَيِّداً ، حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً ، وَتُمَتِّعَهُ فِيها طُولاً وَعَرْضاً ، وَتَجْعَلَهُ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْوارِثِينَ.

اللهُمَّ انْصُرْهُ وَانْتَصِرْ بِهِ ، وَاجْعَلِ النَّصْرَ مِنْكَ لَهُ وَعَلى يَدِهِ ، وَالْفَتْحَ عَلى وَجْهِهِ ، وَلا تُوَجِّهِ الْأَمْرَ إِلى غَيْرِهِ ، اللهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ ، حَتَّى لا يَسْتَخْفى بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ.

اللهُمَّ إِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ ، تُعِزُّ بِها الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ ، وَتُذِلُّ بِهَا النِّفاقَ وَأَهْلَهُ ، وَتَجْعَلُنا فِيها مِنَ الدُّعاةِ إِلى طاعَتِكَ ، وَالْقادَةِ إِلى سَبِيلِكَ ،

الصفحة 188 من 512