مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 512

الْمُتَواتِرَةِ الَّتِي بِها دافَعْتَ عَنِّي مَكارِهَ الأُمُورِ ، وَبِها آتَيْتَنِي مَواهِبَ السُّرُورِ ، مَعَ تَمادِيَّ فِي الغَفْلَةِ ، وَما بَقِيَ فِيَّ مِنَ الْقَسْوَةِ ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذلِكَ مِنْ فِعْلِي أَنْ عَفَوْتَ عَنِّي ، وَسَتَرْتَ ذلِكَ عَلَيَّ وَسَوَّغْتَنِي ما فِي يَدِي مِنْ نِعَمِكَ ، وَتابَعْتَ عَلَيَّ مِنْ إِحْسانِكَ (1) ، وَصَفَحْتَ لِي عَنْ قَبِيحِ ما أَفْضَيْتُ بِهِ إِلَيْكَ ، وَانْتَهَكْتُهُ مِنْ مَعاصِيكَ.

اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ يَحِقُّ عَلَيْكَ فِيهِ إِجابَةُ الدُّعاءِ إِذا دُعِيتَ بِهِ ، وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ ذِي حَقٍّ عَلَيْكَ ، وَبِحَقِّكَ عَلى جَمِيعِ مَنْ هُوَ دُونَكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَعَلى آلِهِ (2) ، وَمَنْ أَرادَنِي بِسُوءٍ فَخُذْ بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَمِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمالِهِ وَامْنَعْهُ مِنِّي بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ.

يا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ رَبٌّ يُدْعى ، وَيا مَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ خالِقٌ يُخْشى ، وَيا مَنْ لَيْسَ دُونَهُ إِلهٌ يُتَّقى وَيا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَزِيرٌ يُؤْتى ، وَيا مَنْ لَيْسَ لَهُ حاجِبٌ يُرْشى ، وَيا مَنْ لَيْسَ لَهُ بَوَّابٌ يُنادى ، وَيا مَنْ لا يَزْدادُ عَلى كَثْرَةِ الْعَطاءِ إِلاّ كَرَماً وَجُوداً ، وَعَلَى تَتابُعِ الذُّنُوبِ إِلاّ مَغْفِرَةً وَعَفْواً ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (3) وَافْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلا تَفْعَلْ بِي ما أَنَا أَهْلُهُ ، فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ(4).

أَقول : قد مضى في هذا الدّعاء : «وَلا تَكِلْنِي إِلى نَفْسِي فَأَعْجَزُ عَنها» ، وظاهر الحال أَنّهُ : «وَلا تَكِلْنِي إِلى نَفْسِي فَتَعْجُزُ عَنِّي» ، ولكن هكذا وجدناه فيما رأيناه.

دعاء آخر في السحر :

نقل من أَصل عتيق من أصول أَصحابنا ، أَوَّل روايته عن الحسن بن محبوب ، وتاريخ

__________________

(1) تابعت على إحسانك (خ ل).

(2) وآل محمد (خ ل).

(3) آله (خ ل).

(4) عنه البحار 98 : 98 100 ، مصباح المتهجد 2 : 601 604.

الصفحة 180 من 512