مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 512

وَلَئِنْ طالَبْتَنِي بِلُؤْمِي (1) لأُطالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ ، وَلَئِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ لُاخْبِرَنَّ أَهْلَ النَّارِ بِحُبِّي لَكَ (2).

إِلهِي وَسَيِّدِي إِنْ كُنْتَ لا تَغْفِرُ إِلاّ لِأَوْلِيائِكَ وَأَهْلِ طاعَتِكَ ، فَالى مَنْ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ؟ وَإِنْ كُنْتَ لا تُكْرِمُ إِلاّ أَهْلَ الْوَفاءِ بِكَ ، فَبِمَنْ يَسْتَغِيثُ الْمُسِيئُونَ.

إِلهِي إِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ فَفِي ذلِكَ سُرُورُ عَدُوِّكَ ، وَإِنْ أَدْخَلْتَنِي الْجَنَّةَ فَفِي ذلِكَ سُرُورُ نَبِيِّكَ ، وَأَنَا وَاللهِ أَعْلَمُ أَنَّ سُرُورَ نَبِيِّكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ سُرُورِ عَدُوِّكَ.

اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَمْلأَ قَلْبِي حَبّاً لَكَ وَخَشْيَةً مِنْكَ ، وَتَصْدِيقاً لَكَ (3) ، وَإِيماناً بِكَ ، وَفَرَقاً (4) مِنْكَ ، وَشَوْقاً إِلَيْكَ يا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرامِ حَبِّبْ إِلَيَّ لِقاءَكَ ، وَأَحْبِبْ لِقائِي ، وَاجْعَلْ لِي فِي لِقائِكَ الرَّاحَةَ وَالْفَرَحَ وَالْكَرامَةَ.

اللهُمَّ أَلْحِقْنِي بِصالِحِ مَنْ مَضى ، وَاجْعَلْنِي مِنْ صالِحِ مَنْ بَقِيَ وَخُذْ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ ، وَأَعِنِّي عَلى نَفْسِي بِما تُعِينُ بِهِ الصَّالِحِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ، وَلا تَرُدَّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ أَبَداً ، وَاخْتِمْ عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ ، وَاجْعَلْ ثَوابِي مِنْهُ (5) الْجَنَّةَ ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيماناً لا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقائِكَ ، احْيِنِي ما أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ ، وَتَوَفَّنِي إِذا تَوَفَّيْتَنِي عَلَيْهِ ، وَابْعَثْنِي إِذا بَعَثْتَنِي عَلَيْهِ ، وَأَبْرِئْ قَلْبِي مِنَ الرِّياءِ وَالشَّكِّ وَالشَّكِّ وَالسُّمْعَةِ فِي دِينِكَ ، حَتّى يَكُونَ عَمَلِي خالِصاً لَكَ.

اللهُمَّ أَعْطِنِي بَصِيرَةً فِي دِينِكَ وَفَهْماً فِي حُكْمِكَ ، وَفِقْهاً فِي عِلْمِكَ ،

__________________

(1) بجرمي (خ ل).

(2) إيّاك (خ ل).

(3) بكتابك (خ ل).

(4) الفرق : الفزع.

(5) عليه (خ ل).

الصفحة 170 من 512