مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 512

هارون بن موسى التلعكبري رضي الله تعالى عنه ، بإسناده إلى الحسن بن محبوب الزراد ، عن أبي حمزة الثمالي انّه قال :

كان عليّ بن الحسين سيّد العابدين صلوات الله عليه يصلّي عامّة ليله في شهر رمضان ، فإذا كان في السّحر دعا بهذا الدعاء :

إِلهِي لا تُؤَدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ ، وَلا تَمْكُرْ بِي فِي حِيلَتِكَ ، مِنْ أَيْنَ لِيَ الْخَيْرُ يا رَبِّ وَلا يُوجَدُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِكَ ، وَمِنْ أَيْنَ لِيَ النَّجاةُ وَلا تُسْتَطاعُ إِلاّ بِكَ ، لَا الَّذِي أَحْسَنَ اسْتَغْنى عَنْ عَوْنِكَ وَرَحْمَتِكَ ، وَلا الَّذِي أَساءَ وَاجْتَرَءَ عَلَيْكَ وَلَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ ، يا رَبِّ يا رَبِ (1) حتى يَنْقَطع النفس بِكَ عَرَفْتُكَ وَأَنْتَ دَلَلْتَنِي عَلَيْكَ ، وَدَعَوْتَنِي إِلَيْكَ ، وَلَوْ لا أَنْتَ لَمْ أَدْرِ ما أَنْتَ.

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي وَإِنْ كُنْتُ بَطِيئَاً حِينَ يَدْعُونِي ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي وَإِنْ كُنْتُ بَخِيلاً حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أُنادِيهِ كُلَّما شِئْتُ لِحاجَتِي ، وَأَخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسِرِّي ، بِغَيْرِ شَفِيعٍ فَيَقْضِي لِي حاجَتِي.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ادْعُوهُ وَلا أَدْعُو (2) غَيْرَهُ وَلَوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لِي دُعائِي ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ارْجُوهُ وَلا أَرْجُو (3) غَيْرَهُ وَلَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لأَخْلَفَ رَجائِي ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وكَلَنِي (4) إِلَيْهِ فَأَكْرَمَنِي وَلَمْ يَكِلْنِي إِلَى النّاس فَيُهينُونِي.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إِلَيَّ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنِّي ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنِّي حَتّى كَأَنِّي لا ذَنْبَ لِي ، فَرَبِّي أَحْمَدُ شَيْءٍ عِنْدِي ، وَأَحَقُّ بِحَمْدِي.

اللهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ الْمَطالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً ، (5) وَمَناهِلَ (6) الرَّجاءِ إِلَيْكَ

__________________

(1) يا رب يا رب يا رب (خ ل).

(2) الحمد لله الذي لا أدعو غيره (خ ل).

(3) الحمد لله الذي لا أرجو غيره (خ ل).

(4) وكلته أَمري إلى فلان : أَلجأ به إليه واعتمدت فيه عليه.

(5) أشرع باباً إلى الطرق : فتحه.

(6) المنهل : المشرب والموضع الذي فيه المشرب.

الصفحة 154 من 512