مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 512

أقول : ولعلّ مراده عليه السّلام ان يخذل أعداءه أن يعلموا على ما ظهر من شيعته ، من انّ ليلة القدر في إحدى ثلاث ليال : تسع عشرة منه ، أو إحدى وعشرين ، أو ثلاث وعشرين ، عقوبة للأعداء لعداوتهم.

أقول : ولو أردنا ذكر جميع ما وقفنا عليه من الأحاديث بعلم النّبي صلّى الله عليه وآله ، وعلم الأئمّة صلوات الله عليهم بليلة القدر كنّا قد أطلنا ، ولكنّا نذكر ثلاث أحاديث :

منها : ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني في كتاب الحجّة من كتاب الكافي فيما رواه بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام ، ذكرنا منه موضع المراد بلفظه عليه السّلام : انّه ينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر تفسير الأمور سنة سنة ، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا ، وفي أمر النّاس بكذا وكذا. (1)

ومنها: بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يا معشر الشّيعة خاصموا بسورة (إِنَّا أَنْزَلْناهُ) تفلحوا ، فوالله انّها لحجّة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وانّها لسيّدة (2) دينكم وانّها لغاية علمنا ، يا معشر الشّيعة خاصموا ب (حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) ، فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله ثم ذكر تمام الحديث. (3)

ومنها: بإسناده من جملة حديث طويل جليل ، نذكر منه موضع الحاجة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ما هذا لفظه : إنّما يأتي بالأمر من الله في ليال القدر إلى النّبي صلّى الله عليه وآله وإلى الأوصياء عليهم السّلام : افعل كذا وكذا. (4)

أقول : واعلم انّ إلقاء هذه الإسرار في السنة إلى وليّ الأمر ما هو من الوحي ، لأنّ الوحي انقطع بوفاة النبي صلّى الله عليه وآله ، وانما هو بوجه من وجوه التعريف يعرفه

__________________

(1) رواه الكليني في الكافي 1 : 248.

(2) لسدّة (خ ل).

(3) الكافي 1 : 249.

(4) الكافي 1 : 252.

الصفحة 148 من 512