الى كِتابِكَ وَالْقائِمِ بِدِينِكَ ، (وَ) (1) اسْتَخْلِفْهُ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفْتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ ، مَكِّنْ لَهُ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ ، أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ امْناً يَعْبُدُكَ لا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً.
اللهُمَّ اعِزَّهُ وَاعْزِزْ بِهِ ، وَانْصُرْهُ وَانْتَصِرْ بِهِ ، وَانْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً (2) ، اللهُمَّ اظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ ، حَتَّى لا يَسْتَخْفِي بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ.
اللهُمَّ انَّا نَرْغَبُ الَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ ، تُعِزُّ بِها الإِسْلامَ وَاهْلَهُ ، وَتُذِلُّ بِهَا النِّفاقَ وَاهْلَهُ ، وَتَجْعَلُنا فِيها مِنَ الدُّعاةِ إِلى طاعَتِكَ وَالْقادَةِ الى سَبِيلِكَ ، وَتَرْزُقُنا بِها كَرامَةَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ، اللهُمَّ ما عَرَّفْتَنا مِنَ الْحَقِّ فَحَمِّلْناهُ وَما قَصُرْنا عَنْهُ فَبَلِّغْناهُ (3).
اللهُمَّ الْمُمْ بِهِ شَعَثَنا (4) ، وَاشْعَبْ بِهِ صَدْعَنا (5) ، وَارْتُقْ بِهِ فَتْقَنا ، وَكَثِّرْ بِهِ قِلَّتَنا ، وَأَعِزَّ (6) بِهِ ذِلَّتَنا ، وَاغْنِ بِهِ عائِلَنا ، وَاقْضِ بِهِ عَنْ مَغْرِمِنا ، وَاجْبُرْ بِهِ فَقْرَنا ، وَسُدَّ بِهِ خَلَّتَنا ، وَيَسِّرْ بِهِ عُسْرِنا ، وَبَيِّضْ بِهِ وُجُوهَنا ، وَفُكَّ بِهِ أَسْرَنا ، وَانْجِحْ بِهِ طَلِبَتَنا ، وَانْجِزْ بِهِ مَواعِيدَنَا ، وَاسْتَجِبْ بِهِ دَعْوَتَنا ، وَأَعْطِنا بِهِ آمالَنا (7) ، وَاعْطِنَا بِهِ فَوْقَ رَغْبَتِنا.
يا خَيْرَ الْمَسْؤُولِينَ وَاوْسَعَ الْمُعْطِينَ ، اشْفِ بِهِ صُدُورَنا ، وَاذْهِبْ بِهِ غَيْظَ قُلُوبِنا ، وَاهْدِنا بِهِ لِما اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِاذْنِكَ ، انَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ إِلَى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، وَانْصُرْنا بِهِ عَلى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّنا إِلهَ الْحَقِّ آمِينَ.
__________________
(1) ليس في بعض النسخ.
(2) وافتح له فتحاً يسيراً (مبيناً) واجعل له من لدنك سلطانك نصيراً (خ ل).
(3) واهدنا لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك ، انّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم (خ ل).
(4) شعث الشيء : فرّقه.
(5) الصدع : الشق في شيء صلب.
(6) أعزز (خ ل).
(7) أعطنا به سؤلنا وبلغنا به من الدنيا والآخرة آمالنا (خ ل).




