انَّكَ جَوادٌ كَرِيمٌ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ مالِكِ الْمُلْكِ مُجْرِي الْفُلْكِ مُسَخِّرِ الرِّياحِ فالِقِ الإِصْباحِ دَيّانِ الدِّينِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ (1) عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلى طُولِ أَناتِهِ فِي غَضَبِهِ وَهُوَ الْقادِرُ عَلى ما يُرِيدُ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ خالِقِ الْخَلْقِ باسِطِ الرِّزْقِ (2) ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرامِ وَالْفَضْلِ وَالإِنْعامِ (3) ، الَّذِي بَعُدَ فَلا يُرى وَقَرُبَ فَشَهِدَ النَّجْوى تَبارَكَ وَتَعالى ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُنازِعٌ يُعادِلُهُ وَلا شَبِيهٌ يُشاكِلُهُ وَلا ظَهِيرٌ (4) يُعاضِدُهُ ، قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الأَعِزَّاءَ وَتَواضَعَ لِعَظَمَتِهِ الْعُظَماءُ ، فَبَلَغَ بِقُدْرَتِهِ ما يَشاءُ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُجِيبُنِي حِينَ أُنادِيهِ ، وَيَسْتُرُ عَلَيَّ كُلَّ عَوْرَةٍ وَانَا اعْصِيهِ ، وَيُعَظِّمُ النِّعْمَةَ عَلَيَّ فَلا أُجازِيهِ ، فَكَمْ مِنْ مَوْهِبَةٍ هَنِيئَةٍ قَدْ أَعْطانِي ، وَعَظِيمَةٍ مَخُوفَةٍ قَدْ كَفانِي ، وَبَهْجَةٍ مُونِقَةٍ قَدْ أَرانِي ، فَاثْنِي عَلَيْهِ حامِداً وَأذْكُرُهُ مُسَبِّحاً.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لا يُهْتَكُ حِجابُهُ وَلا يُغْلَقُ بابُهُ ، وَلا يُرَدُّ سائِلُهُ وَلا يُخَيَّبُ آمِلُهُ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُؤْمِنُ الْخائِفِينَ وَيُنَجِّي الصَّالِحِينَ وَيَرْفَعُ الْمُسْتَضْعَفِينَ ، وَيَضَعُ الْمُسْتَكْبِرِينَ ، وَيُهْلِكُ مُلُوكاً وَيَسْتَخْلِفُ آخَرِينَ.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قاصِمِ الْجَبَّارِينَ ، مُبِيرِ (5) الظَّالِمِينَ (6) ، مُدْرِكِ الْهارِبِينَ ، نَكالِ الظَّالِمِينَ ، صَرِيخِ الْمُسْتَصْرِخِينَ ، مَوْضِعِ حاجاتِ الطَّالِبِينَ ، مُعْتَمَدِ المُؤْمِنِينَ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مِنْ خَشْيَتِهِ تَرْعَدُ السَّماءُ وَسُكَّانُها وَتَرْجُفُ (7) الأَرْضُ وَعُمَّارُها وَتَمُوجُ الْبِحارُ وَمَنْ يَسْبَحُ فِي غَمَراتِها (8).
__________________
(1) في المواضع الثلاثة : والحمد لله (خ ل).
(2) باسط الرزق فالق الإصباح (خ ل).
(3) التفضّل والانعام (خ ل) ، الإحسان (خ ل).
(4) شبه ، ظهر (خ ل).
(5) المبير : المهلك.
(6) ينجي الصادقين (خ ل) ، يضع المستكبرين (خ ل) ، مبير الظلمة (خ ل).
(7) رجف : تحرّك.
(8) زيادة : الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لو لا أن هدينا الله (خ ل).




