جَمِيعِ نِعَمِهِ كُلِّها.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لا مُضادَّ لَهُ فِي مُلْكِهِ وَلا مُنازِعَ لَهُ فِي امْرِهِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لا شَرِيكَ لَهُ فِي خَلْقِهِ وَلا شَبِيهَ (1) لَهُ فِي عَظَمَتِهِ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْفاشِي فِي الْخَلْقِ امْرُهُ وَحَمْدُهُ ، الظَّاهِرِ بِالْكَرَمِ مَجْدُهُ ، الْباسِطِ بِالْجُودِ يَدُهُ ، الَّذِي لا تَنْقُصُ خَزائِنُهُ (وَلا تَزِيدُهُ كَثْرَةُ الْعَطاءِ الاّ جُوداً وَكَرَماً) (2) انَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ ، اللهُمَّ انِّي أَسْأَلُكَ قَلِيلاً مِنْ كَثِيرٍ مَعَ حاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٌ ، وَغِناكَ عَنْهُ قَدِيمٌ وَهُوَ عِنْدِي كَثِيرٌ ، وَهُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ.
اللهُمَّ انَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي وَتَجاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي وَصَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي وَسِتْرَكَ عَلى قَبِيحِ عَمَلِي (3) وَحِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ (4) جُرْمِي عِنْدَ ما كانَ مِنْ خَطايِ وَعَمْدِي ، اطْمَعَنِي فِي انْ أَسْأَلَكَ ما لا اسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَارَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ ، وَعَرَّفْتَنِي مِنْ إِجابَتِكَ.
فَصِرْتُ ادْعُوكَ آمِناً وَأَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً ، لا خائِفاً وَلا وَجِلاً ، مُدِلًّا عَلَيْكَ فِيما قَصدْتُ فِيهِ (5) الَيْكَ ، فَانْ أَبْطَأ عَنِّي (6) عَتَبْتُ بِجَهْلِي عَلَيْكَ ، وَلَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الأُمُورِ.
فَلَمْ أَرَ مَوْلىً (7) كَرِيماً اصْبَرَ عَلى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يا رَبِّ ، انَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّى عَنْكَ وَتَتَحَبَّبُ الَيَّ فَأَتَبَغَّضُ الَيْكَ وَتَتَوَدَّدُ الَيَّ فَلا أَقْبَلُ مِنْكَ ، كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ (8) ذلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لِي وَالإِحْسانِ الَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجاهِلَ وَجُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسانِكَ ،
__________________
(1) شبه (خ ل).
(2) ليس في بعض النسخ.
(3) عن قبيح عملي ، عليّ قبيح عملي (خ ل).
(4) كبير (خ ل).
(5) به (خ ل).
(6) أبطأ عليّ (خ ل).
(7) مؤمّلاً (خ ل).
(8) ثم لم يمنعك (خ ل).




