اللهُمَّ انَّ ذُنُوبِي قَدْ كَثُرَتْ وَجَلَّتْ عَنِ الصِّفَةِ ، وَإِنَّها صَغِيرَةٌ فِي جَنْبِ عَفْوِكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاعْفُ عَنِّي ، اللهُمَّ انْ كُنْتَ ابْتَلَيْتَنِي فَصَبِّرْنِي وَالْعافِيَةُ أَحَبُّ الَيَّ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَحَسِّنْ ظَنِّي بِكَ وَحَقِّقْهُ ، وَبَصِّرْ فِعْلِي ، وَاعْطِنِي مِنْ عَفْوِكَ بِمِقْدارِ امَلِي وَلا تُجازِنِي بِسُوءِ عَمَلِي فَتُهْلِكَنِي ، فَانَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَنْ مُجازاتِ مَنْ اذْنَبَ وَقَصَّرَ وَعانَدَ ، وَأَتاكَ عائِذاً بِفَضْلِكَ ، هارِباً مِنْكَ الَيْكَ ، مُتَنَجِّزاً ما (1) وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ احْسَنَ بِكَ ظَنّاً.
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِرْ لِي وَالْجِلْدُ بارِكٌ (2) وَالنَّفْسُ دائِرٌ ، وَاللِّسانُ مُنْطَلِقٌ ، وَالصُّحُفُ مُنَشَّرَةٌ ، وَالْأَقْلامُ جارِيَةٌ ، وَالتَّوْبَةُ مَقْبُولَةٌ ، وَالتَّضَرُّعُ مَرْجُوٌّ ، قَبْلَ انْ لا اقْدِرَ عَلَى اسْتِغْفارِكَ حِينَ يَفْنى الأَجَلُ وَيَنْقَطِعُ الْعَمَلُ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَتَوَلَّنا وَلا تُوَلِّنا غَيْرَكَ ، اسْتَغْفِرُ اللهَ اسْتِغْفاراً لا يُقَدِّرُ قَدْرَهُ وَلا يَنْظُرُ أَمَدَهُ الاّ الْمُسْتَغْفِرُ بِهِ ، وَلا يَدْرِي ما وَراءَهُ ، وَلا وَراءَ ما وَراءَهُ ، وَالْمُرادَ بِهِ احَدٌ سِواهُ.
اللهُمَّ انِّي اسْتَغْفِرُكَ لِما وعَدْتُكَ مِنْ نَفْسِي ثُمَّ اخْلَفْتُكَ ، وَاسْتَغْفِرُكَ لِما تُبْتُ الَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فيهِ ، وَاسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ خَيْرٍ ارَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ ثُمَّ خالَطَنِي فِيهِ ما لَيْسَ لَكَ ، وَاسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ نِعْمَةٍ انْعَمْتَ بِها عَلَيَّ ثُمَّ قَويتُ بِها عَلى مَعْصِيَتِكَ (3).
دعاء آخر عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا دخل شهر رمضان يقول :
اللهُمَّ انَّهُ قَدْ دَخَلَ شَهْرُ رَمَضانَ ، اللهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضانَ الَّذِي انْزَلْتَ فيهِ
__________________
(1) مستجيراً بما ، مستنجزاً (خ ل).
(2) الجلد بارد (خ ل) ، أقول : برك بروكاً : اجتهد ، الجلد بارد : أي وما عرضت عليه بعد السخونة وهي الحمى فإنّها بريد الموت عندهم.
(3) عنه البحار 97 : 339.




