مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 512

أَيْ رَبَّاهُ ، ها انَا ذا بَيْنَ يَدَيْكَ ، مُعْتَرِفٌ بِذُنُوبِي ، مُقِرٌّ بِالإِساءَةِ وَالظُّلْمِ عَلى نَفْسِي ، مَنْ انَا يا رَبِّ فَتَقْصُدُ لِعَذابِي ، امْ يَدْخُلُ فِي مَسْأَلَتِكَ انْ انْتَ رَحِمْتَنِي.

اللهُمَّ انِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الدُّنْيا ما اسُدُّ بِهِ لِسانِي ، وَأُحَصِّنُ بِهِ فَرْجِي ، وَأُؤَدِّيَ بِهِ عَنِّي أَمانَتِي ، وَأَصِلُ بِهِ رَحِمِي ، وَاتَّجِرُ بِهِ لاخِرَتِي ، وَيَكُونُ لِي عَوْناً عَلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَإِنَّهُ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِكَ.

وَعِزَّتِكَ يا كَرِيمُ لَأُلِحَّنَّ عَلَيْكَ ، وَلَاطْلُبَنَّ الَيْكَ ، وَلَا لأتَضَرَّعَنَّ الَيْكَ ، وَلأبْسُطَنَّها الَيْكَ ، مَعَ مَا اقْتَرَفْنا (1) مِنَ الآثامِ ، يا سَيِّدِي فَبِمَنْ أَعُوذُ وَبِمَنْ الُوذُ ، كُلُّ مَنْ اتَيْتُهُ فِي حاجَةٍ وَسَأَلْتُهُ فائِدَةً ، فَالَيْكَ يُرْشِدُنِي وَعَلَيْكَ يَدُلُّنِي ، وَفِيما عِنْدَكَ يُرَغِّبُنِي.

فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَمُوسى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالْحُجَّةِ الْقائِمِ بِالْحَقِّ صَلَواتُكَ يا رَبِّ عَلَيْهِمْ اجْمَعِينَ ، وَبِالشَّأْنِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ ، فَانَّ لَهُمْ عِنْدَكَ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ انْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَانْ تَفْعَلَ بِي كَذا وَكَذا.

وتسأل حوائجك للدنيا والآخرة فإنّها تقضى ان شاء الله تعالى (2).

ثم تقول :

اللهُمَّ رَبَّنا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ، مُنْزِلَ التَّوْراةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقانِ الْعَظِيمِ ، فالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوى ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دابَّةٍ انْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها.

انْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَانْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَانْتَ الظّاهِرُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَاغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ.

__________________

(1) اقترف : اكتسب.

(2) عنه البحار 97 : 330 335.

الصفحة 127 من 512