وَفِطْرَتِهِ وَعَلى دِينِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسُنَّتِهِ ، وَعَلى خَيْرِ الْوَفاةِ ، فَتَوفَّنِي ، مُوالِياً لِأوْلِيائِكَ وَمُعادِياً لِأعْدائِكَ (1).
اللهُمَّ وَامْنَعْنِي [فِي هذِهِ السَّنَةِ] (2) مِنْ كُلِّ عَمَلٍ اوْ فِعْلٍ اوْ قَوْلٍ يُباعِدُنِي مِنْكَ ، وَاجْلِبْنِي الى كُلِّ عَمَلٍ اوْ فِعْلٍ اوْ قَوْلٍ يُقَرِّبُنِي مِنْكَ فِي هذِهِ السَّنَةِ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَامْنَعْنِي مِنْ كُلِّ عَمَلٍ اوْ فِعْلٍ اوْ قَوْلٍ يَكُونُ مِنِّي أَخافُ سُوءَ عاقِبَتِهِ وَأَخافُ مَقْتَكَ إِيَّايَ عَلَيْهِ ، حِذارَ (3) انْ تَصْرِفَ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ عَنِّي ، فَاسْتَوْجِبُ بِهِ نَقْصاً مِنْ حَظٍّ لِي عِنْدَكَ ، يا رَءُوفُ يا رَحِيمُ.
اللهُمَّ اجْعَلْنِي فِي مُسْتَقْبَلِ هذِهِ السَّنَةِ ، فِي حِفْظِكَ وَجِوارِكَ وَكَنَفِكَ ، وَجَلِّلْنِي عافِيَتَكَ ، وَهَبْ لِي كَرامَتَكَ ، عَزَّ جارُكَ وَجَلَّ ثَناؤُكَ وَلا إِلهَ غَيْرُكَ.
اللهُمَّ اجْعَلْنِي تابِعاً لِصالِحِي مَنْ مَضى مِنْ أَوْلِيائِكَ ، وَالْحِقْنِي بِهِمْ ، وَاجْعَلْنِي مُسَلِّماً لِمَنْ قالَ بِالصِّدْقِ عَلَيْكَ مِنْهُمْ.
وَأَعُوذُ بِكَ يا الهِي انْ تُحِيطَ بِي خَطِيئَتِي وَظُلْمِي وَإِسْرافِي عَلى نَفْسِي ، وَاتِّباعِي لِهَوايَ وَاشْتِغالِي بِشَهَواتِي (4) ، فَيَحُولُ ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَحْمَتِكَ وَرِضْوانِكَ ، فَأَكُونُ مَنْسِيّاً عِنْدَكَ (5) مَتَعَرِّضاً لِسَخَطِكَ وَنَقِمَتِكَ.
اللهُمَّ وَفِّقْنِي لِكُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ تَرْضى بِهِ عَنِّي ، وَقَرِّبْنِي الَيْكَ زُلْفى ، اللهُمَّ كَما كَفَيْتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ هَوْلَ عَدُوِّهِ ، وَفَرَّجْتَ هَمَّهُ ، وَكَشَفْتَ كَرْبَهُ ، وَصَدَقْتَهُ (6) وَعْدَكَ ، وَانْجَزْتَ لَهُ عَهْدَكَ.
اللهُمَّ فَبِذلِكَ فَاكْفِنِي (7) هَوْلَ هذِهِ السَّنَةِ وَآفاتِها ، وَأَسْقامِها وَفِتَنَها (8).
__________________
(1) ومعادياً لأعدائك (خ ل).
(2) من الفقيه والكافي ، وفيهما : جنّبني.
(3) فيهما : حذراً ، وفي القاموس ، الحذر : الاحتراز.
(4) استعمال شهواتي (خ ل).
(5) أي متروكاً من رحمتك أو كالمنسى مجازاً مرآت العقول.
(6) أي وفيت له بما وعدته من النصر والغلبة على الأعداء.
(7) أي بمثل ذلك الحفظ والكفاية ، أو بحقّه.
(8) فتنتها (خ ل).




