مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 512

ورأيت في كتاب صغير عندنا أوّله مسألة للمفيد محمد بن محمد بن النعمان في عصمة الأنبياء عليهم السّلام انّه سئل عن أول الشهر أهو اللّيل أم النهار ، فقال : اوّله الليل.

فرأيت إن ذكرهما في أوّل ليلة من الشهر أقرب إلى الصواب ، فلذلك ذكرتهما في هذا الباب.

أقول : ورويت هذا الدّعاء بعدّة طرق ، وانّما أذكرها هنا لفظ ابن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه ، فقال ما هذا لفظه :

وروي عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليهما السّلام فقال : ادع بهذا الدعاء في شهر رمضان مستقبل دخول السنة ، وذكر انّ من دعا به مخلصا محتسبا لم يصبه في تلك السنة فتنة ولا آفة في دينه ودنياه وبدنه ، ووقاه الله شرّ ما يأتي به في تلك السنة :

اللهُمَّ انِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي دانَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ (1) ، وَبِرَحْمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِعِزَّتِكَ الَّتي قَهَرْتَ بِها كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِعَظَمَتِكَ الَّتِي تَواضَعَ لَها كُلُّ شَيْءٍ ، وَبِقُوَّتِكَ الَّتي خَضَعَ لَها كُلُّ شَيْءٍ ، وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبْتَ كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِعِلْمِكَ الَّذي أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ.

يا نُورُ يا قُدُّوسُ ، يا أَوَّلَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَيا باقِيَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ ، يا اللهُ يا رَحْمنُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ.

وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُدِيلُ (2) الأَعْداءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلاءَ ، وَاغْفِرْ ليَ الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّماءِ (3).

وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَكْشِفُ الْغِطاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ

__________________

(1) أي أطاع وذلّ له جميع الأشياء.

(2) الادالة : الغلبة ، يقال : اللهمّ ادلني على فلان وانصرني.

(3) وهي الجور في الحكم ، كما ورد في قضية أبي حنيفة حيث قضى بغير الحق.

الصفحة 112 من 512