المهمّات والدّعوات والصلوات والمندوبات ، فلم أجد للدّعاء لدخول الشهر المشار إليه أقرب من هذا الموضع الّذي اعتمدت عليه.
فمن الأدعية عند دخول الشهر المذكور ما رويناه بعدّة طرق إلى مولانا زين العابدين عليه السّلام من أدعية الصحيفة فقال : وكان من دعائه عليه السّلام عند دخول شهر رمضان :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِحَمْدِهِ وَجَعَلَنا مِنْ اهْلِهِ ، لِنَكُونَ لِاحْسانِهِ مِنَ الشَّاكِرِينَ ، وَلِيَجْزِيَنا عَلى ذلِكَ جَزاءَ الْمُحْسِنِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَبانا (1) بِدِينِهِ ، وَاخْتَصَّنا بِمِلَّتِهِ ، وَسَبَّلَنا (2) في سُبُلِ إِحْسانِهِ ، لِنَسْلُكَها بِمَنِّهِ الى رِضْوانِهِ ، حَمْداً يَتَقَبَّلُهُ (3) مِنَّا وَيَرْضى بِهِ عَنَّا.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ تِلْكَ السُّبُلِ شَهْرَهُ ، شَهْرَ الصِّيامِ ، شَهْرَ رَمَضانَ ، وَشَهْرَ الطَّهُورِ ، وَشَهْرَ الإِسْلامِ ، وَشَهْرَ التَّمْحِيصِ (4) ، وَشَهْرَ الْقِيامِ ، «الَّذي انْزِلَ فيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ» ، (5) فَأَبانَ (6) فَضيلَتَهُ عَلى سائِرِ الشُّهُورِ بِما جَعَلَ لَهُ مِنَ الْحُرُماتِ الْمَوْفُورَةِ (7) وَالْفَضائِلِ الْمَشْهُورَةِ.
فَحَرَّمَ فيهِ ما أَحَلَّ في غَيْرِهِ ، إِعْظاماً لَهُ ، وَحَجَرَ (8) فيهِ الْمَطاعِمَ وَالْمَشارِبَ إِكْراماً لَهُ ، وَجَعَلَ لَهُ وَقْتاً بَيِّناً ، لا يَجُوزُ انْ يُقَدَّمَ قَبْلَهُ ، وَلا يَجُوزُ (9) انْ يُؤَخَّرَ عَنْهُ ،
__________________
(1) حبانا : خصّنا.
(2) سبّلنا : أوضح لنا الطريق.
(3) يقبله (خ ل).
(4) التمحيص : الابتلاء والاختيار.
(5) البقرة : 185.
(6) أبان : أظهر.
(7) الموفورة : الكثيرة.
(8) حجر : حرّم.
(9) ان يقدّم ولا يجوز (خ ل) ، وفي الصحيفة : لا يقبل.




