اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوارِقِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ ، وَزَوابِعِهمْ (1) وَبَوائِقِهِمْ (2) وَمَكائِدِهِمْ وَمَشاهِدِ الْفَسَقَةِ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ ، وَانْ اسْتَزِلَّ عَنْ دِينِي ، فَتَفْسُدَ عَلَيَّ آخِرَتِي وَانْ يَكُونَ ذلِكَ مِنْهُمْ ضَرَراً عَلَيَّ فِي مَعاشِي ، اوْ تُعَرضَ بَلاءٍ يُصِيبُنِي مِنْهُمْ لا قُوَّةَ لِي بِهِ ، وَلا صَبْرَ لِي عَلَى احْتِمالِهِ.
فَلا تَبْتَلِنِي يا الهِي بِمُقاساتِهِ فَيَمْنَعُنِي ذلِكَ مِنْ ذِكْرِكَ ، وَيَشْغَلُنِي عَنْ عِبادَتِكَ ، انْتَ الْعاصِمُ الْمانِعُ وَالدَّافِعُ الْواقِي مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ ، اسْأَلُكَ اللهُمَّ الرَّفاهِيَّةَ (3) فِي مَعِيشَتِي ما أَبْقَيْتَنِي ، مَعِيشَةً أَقْوى بِها عَلى طاعَتِكَ وَأَبْلُغُ بِها رِضْوانَكَ ، وَأَصِيرُ بِها بِمَنِّكَ الى دارِ الْحَيَوانِ غَداً.
اللهُمَّ ارْزُقْنِي رِزْقاً حَلالاً يَكْفِينِي ، وَلا تَرْزُقْنِي رِزْقاً يَطْغِينِي ، وَلا تَبْتَلِيَنِي بِفَقْرٍ أَشْقَى بِهِ مُضَيِّقاً عَلَيَّ ، اعْطِنِي حَظّاً وافِراً فِي آخِرَتِي ، وَمَعاشاً واسِعاً هَنِيئاً مَرِيئاً فِي دُنْيايَ ، وَلا تَجْعَلِ الدُّنْيا عَلَيَّ سِجْناً ، وَلا تَجْعَلْ فِراقَها عَلَيَّ حُزْناً ، اجِرْنِي مِنْ فِتْنَتِها سَلِيماً وَاجْعَلْ عَمَلِي فيها مَقْبُولاً وَسَعْيِي فِيها مَشْكُوراً.
اللهُمَّ وَمَنْ أَرادَنِي بِسُوءٍ فَارِدْهُ ، وَمَنْ كادَنِي فِيها فَكِدْهُ ، وَاصْرِفْ عَنِّي هَمَّ مَنْ ادْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ ، وَامْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بي ، فَإِنَّكَ خَيْرُ الْماكِرِينَ ، وَافْقَأْ عَنِّي عُيُونَ الْكَفَرَةِ الظَّلَمَةِ الطُّغاةِ الْحَسَدَةِ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَانْزِلْ عَلَيَّ مِنْكَ سَكِينَةً ، وَالْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ ، وَاحْفَظْنِي بِسِتْرِكَ الْواقِي ، وَجَلِّلْنِي عافِيَتَكَ النَّافِعَةَ وَصَدِّقْ قَوْلِي وَفِعالِي وَبارِكْ لِي فِي اهْلِي وَوَلَدِي وَمالِي ، وَما قَدَّمْتُ وَما اخَّرْتُ ، وَما اغْفَلْتُ وَما تَعَمَّدْتُ وَما تَوانَيْتُ (4) ، وَما اعْلَنْتُ وَما اسْرَرْتُ ، فَاغْفِرْ لِي يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطّاهِرِينَ كَما انْتَ اهْلُهُ ، يا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ (5).
__________________
(1) الزوابع : الدواهي.
(2) البائقة ، جمع بوائق : الشّرّ.
(3) اسْأَلُكَ الرفاهية (خ ل).
(4) تواني في حاجته : فتر وقصّر ولم يهتمّ بها.
(5) عنه البحار 97 : 378 ، رواه في التهذيب 3 : 76 77 ، المصباح 2 : 548.




