مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 512

بِما قَدْ تَكَلَّفْتَ لِي بِهِ ، اللهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ إِيماناً لا يَرْتَدَّ وَنَعِيماً لا يَنْفَدُ ، وَمُرافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي أَعْلى جَنَّةِ الْخُلْدِ ، اللهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ رِزْقَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ ، لا قَلِيلاً فَاشْقَى، وَلا كَثِيراً فَاطْغى.

اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ ما تَرْزُقُنِي بِهِ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فِي عامِي هذا ، وَتُقَوِّينِي بِهِ عَلَى الصَّوْمِ وَالصَّلاةِ ، فَإِنَّكَ انْتَ رَبِّي وَرَجائِي وَعِصْمَتِي ، لَيْسَ لِي مُعْتَصِمٌ الاّ انْتَ ، وَلا رَجاءَ غَيْرُكَ وَلا مَنْجا (1) مِنْكَ الاّ الَيْكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَآتِنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنِي بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ. (2)

ثمّ تقول ما ذكره محمد بن أبي قرّة في كتابه عقيب هاتين الركعتين :

اللهُمَّ انِّي بِكَ وَمِنْكَ اطْلُبُ حاجَتِي ، وَمَنْ طَلَبَ حاجَتَهُ الى احَدٍ ، فَإِنِّي لا اطْلُبُ حاجَتِي إِلاّ مِنْكَ ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، وَاسْأَلُكَ بِفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ وَرِضْوانِكَ انْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَاهْلِ بَيْتِهِ (3) ، وَانْ تَجْعَلَ لِي فِي عامِي هذا الى بَيْتِكَ الْحَرامِ سَبِيلاً حَجَّةً مَبْرُورَةً مُتَقَبَّلَةً زاكِيَةً خالِصَةً لَكَ ، تُقِرُّ بِها عَيْنِي ، وَتَرْفَعُ بِها دَرَجَتِي ، وَتُكَفِّرُ بِها سَيِّئاتِي.

وَتَرْزُقُنِي انْ أَغُضَّ بَصَرِي وَانْ احْفَظَ فَرْجِي عَنْ جَمِيعِ مَحارِمِكَ وَمَعاصِيكَ ، حَتّى لا يَكُونَ شَيْءٌ آثَرَ عِنْدِي مِنْ طاعَتِكَ وَخَشْيَتِكَ ، وَالْعَمَلِ بِما احْبَبْتَ وَالتَّرْكِ لِما كَرِهْتَ وَنَهَيْتَ عَنْهُ ، وَاجْعَلْ ذلِكَ في يُسْرٍ وَيَسارٍ وَعافِيَةٍ في ديني وَجَسَدِي وَما لِي وَلَدِي وَاهْلِ بَيْتِي وَإِخْوانِي وَما انْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ وَخَوَّلْتَنِي (4).

وَاسْأَلُكَ انْ تَجْعَلَ وَفاتِي قَتْلاً في سَبِيلِكَ مَعَ أَوْلِيائِكَ تَحْتَ رايَةَ نَبِيِّكَ (5) ،

__________________

(1) ولا ملجأ ولا منجا (خ ل).

(2) عنه البحار 97 : 376 ، رواه في التهذيب 3 : 75 ، المصباح 2 : 547.

(3) وآل محمد (خ ل).

(4) خوّلتني : ملّكتني وأعطيتني.

(5) أريد برأيه النبي صلّى الله عليه وآله رأيته التي عند القائم عليه السّلام ، أو عبر عن رأيه القائم برأيه النبي صلّى الله عليه وآله ، لاتحادهما في المعنى واشتراكهما في كونها راية الحق.

الصفحة 101 من 512