وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ، فَالسَّيّدُ الْمَسِيحُ أَلْقَى شَبَهَهُ عَلَى يَهُوذَا عَدُوِّهِ، وَالسَّيِّدُ الْحُسَيْنُ أَلْقَى شَبَهَهُ عَلَى وَلِيِّهِ حَنْظَلَةُ بْنِ سَعْدٍ الشَّبَّامِيُّ، ثُمَّ أَلْقَى شِبْهَ حَنْظَلَةَ عَلَى الضِّدِّ اللَّعِينِ، لِأَنَّ الْقَتْلَ وَاقِعٌ فِي الضِّدِّ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ.
«الْمَائِدَةُ»
قَالَ تَعَالَى ﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾(1).
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرِ الْحَكِيمِقَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ الْعَقَائِدُ الرُّوحِيَّةَ: الْمَائِدَةُ: هِيَ الْبَابُ، لِأَنَّ الْمَدَدَ مِنْهُ إِلَى الْأَيْتَامِ وَمَنْ هُمْ مِنْ دُونِهِمْ، وَكَانَتْ الْمَائِدَةُ عَلَى مَا رُوِيَ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ ثَلَاثَ سَمَكَاتٍ، وَثَلَاثَ رَقَائِقَ مُسْتَدِيرَاتٍ عَلَى عَدَدِ التَّجَلِّيَاتِ السِّتَّةِ، وَكَانَتْ تِلْكَ الْمَائِدَةُ فِي الظَّاهِرِ تَكْفِي كُلَّ مَنْ حَضَرَهَا، وَكَانُوا خَمْسَةَ آلَافٍ فَاكْتَفَى الْجَمِيعُ، وَفِي الْبَاطِنِ لا نِهَايَةَ لَهَا، وَكَانَتْ الْحُجَّةُ عَلَى الْعَالَمِ الْمَائِدَةُ.




