وَحَقِيقَتُهُ عِبَارَةٌ عَنْ مَظْهَرِ الذَّاتِ الْعَلِيَّةِ فِي وُجُودِ الْبَشَرِ، الْمُشَارِ إِلَيْهَا فِي الْبَيْعَاتِ الْأَرْبَعِ، وَفِي وُجُودِ النُّورِ بِأَرْبَعَةِ أُسْبُوعَاتٍ، مِنْ دُونِ مُغَايَرَةٍ أَوْ تَجْزِيءٍ لِلذَّاتِ، تَعَالَى بَدِيعُ الصِّفَاتِ. وَجَاءَ فِي سَبِيكَةِ الْإِبْرِيزِ لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ سَلْمَانَ الْخَطِيبِ قَدَّسَهُ اللهُ: إِنَّ الْقُدْرَةَ ثَابِتَةٌ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا التَّغْيِيرُ وَالتَّبْدِيلُ، وَانَّمَا التَّشْبِيهُ وَاقِعٌ عَلَى الصُّورَةِ مِنْ قِبَلِ تَقَلُّبِ الْقُلُوبِ وَالْأَبْصَارِ وَالنَّوَاظِرِ مِنْ الْمِزَاجِ الْكَدِرِ الَّذِي هُوَ مِنْ شَنْبَوَيْه، فَقَالَ تَعَالَى مُخْبِرَاً عَنْ عِيسَى عَزَّ عِزُّهُ ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾.
وَقَالَ الْخُصِيبِيُّنَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ:
سَلَامٌ عَلَى أَرْضِ الْحُسَيْنِ وَحَضْرَتِهِ | سَلَامٌ عَلَى أَرْوَاحِ أَنْوَارٍ فِطْرَتُهُ | |
سَلَامٌ عَلَى النُّورِ الْمُضِيءِ بِكَرْبَلَا | بِدَارِ سَلَامِ اللَّهِ فِي جَنْبِ جِيرَتِهِ
| |
سَلَامٌ عَلَى مَنْ حَجَبَ اللَّهُ شَخْصَهُ
| وَأَظْهَرَ لِلْأَعْدَاءِ شَبَهَاً كَصُورَتِهِ | |
كَعِيسَى وَهُوَ عِيسَى وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمْ | وَلَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ سَرِيرَتِهِ |




