مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 154

«الصَّلْبُ»

قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾(1)، قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجَدِيلِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ التَّجْرِيدُ: وَهُوَ عَوْدَتُهُ إِلَى مَوْلَاهُ، أُتَى بَدَأَ مِنْهُ وَالِيهِ يَعُودُ، أَيْ أَعَادَهُ إِلَى مَا مِنْهُ بَدَأَهُ وَمِنْهُ تَجَلَّى، لِأَنَّ كَهَنَةَ النَّصَارَى قَالُوا إِنَّ الْمَسِيحَ إِسْمُ اللَّاهُوتِ، وَعِيسَى إِسْمُ النَّاسُوتِ، وَإِنَّهُ مُمْتَزِجٌ لَاهُوتَاً وَنَاسُوتَاً، وَالْقَتْلُ وَالصُّلْبُ وَاقِعٌ عَلَى النَّاسُوتِ، وَإِنَّ اللَّاهُوتَ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ وَعَادَ إِلَى مَا مِنْهُ بَدَا.

وَقَدْ رَدَّ اللَّهُ عَزَّ عِزُّهُ عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ بِقَوْلِهِ ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ﴾ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، أَيْ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ قَتْلٌ وَلَا صَلْبٌ، لِأَنَّهُ هُوَ اللَّاهُوتُ كُلُّهُ لَيْسَ فِيْهِ نَاسُوتٌ.

الهوامش

1سورة النساء الاية 157
الصفحة 96 من 154