«الصَّلْبُ»
قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾(1)، قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجَدِيلِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ التَّجْرِيدُ: وَهُوَ عَوْدَتُهُ إِلَى مَوْلَاهُ، أُتَى بَدَأَ مِنْهُ وَالِيهِ يَعُودُ، أَيْ أَعَادَهُ إِلَى مَا مِنْهُ بَدَأَهُ وَمِنْهُ تَجَلَّى، لِأَنَّ كَهَنَةَ النَّصَارَى قَالُوا إِنَّ الْمَسِيحَ إِسْمُ اللَّاهُوتِ، وَعِيسَى إِسْمُ النَّاسُوتِ، وَإِنَّهُ مُمْتَزِجٌ لَاهُوتَاً وَنَاسُوتَاً، وَالْقَتْلُ وَالصُّلْبُ وَاقِعٌ عَلَى النَّاسُوتِ، وَإِنَّ اللَّاهُوتَ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ وَعَادَ إِلَى مَا مِنْهُ بَدَا.
وَقَدْ رَدَّ اللَّهُ عَزَّ عِزُّهُ عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ بِقَوْلِهِ ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ﴾ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، أَيْ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ قَتْلٌ وَلَا صَلْبٌ، لِأَنَّهُ هُوَ اللَّاهُوتُ كُلُّهُ لَيْسَ فِيْهِ نَاسُوتٌ.




