مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 154

«انْشِقَاقُ الْقَمَرِ»

قَالَ تَعَالَى ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾(1).

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ الْمَجْمُوعِ: أَتَتْ قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَقَالُوا وَهُمْ بِمَكَّةَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي وَقَدْ طَلَعَ الْقَمَرُ مُبْدِرَاً يَا مُحَمَّدُ، هَذَا الْقَمَرُ رَبُّكَ ؟ قَالَ: لَا، قَالُوا: فَأَنْتَ رَبُّهُ ؟ قَالَ: لَا، قَالُوا: فَأَمْرُكَ يَجُوزُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ بِأَمْرِ رَبِّي، قَالُوا: فَشُقَّ لَنَا هَذَا الْقَمَرَ نِصْفَيْنِ حَتَّى نَعْلَمَ أَنَّكَ نَبِيٌّ حَقّاً فَقَالَ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ لِمَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَلََّتْ قُدْرَتُهُ: قُمْ يَا عَلِيُّ فَافْعَلْ ذَلِكَ فَقَامَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ وَأَشَارَ إِلَى الْقَمَرِ بِإِصْبِعِهِ، فَانْشَقَّ نِصْفَيْنِ، وَرَأَى أَهْلُ مَكَّةَ ذَلِكَ بِأَجْمَعِهِمْ، وَشَاهَدُوا أَثَرَ إِصْبِعِ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ فِي الْقَمَرِ وَقَدْ انْشَقَّ فَوَقَعَتْ شِقَّةٌ عَلَى الصَّفَا، وَشِقَّةٌ عَلَى الْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ: عُدْ كَمَا كُنْتُ فَعَادَتْ الشِّقَّتَانِ وَالتَجَمَتَا، وَالنَّاسُ يَرَوْنَهَا حَتَّى اجْتَمَعَتَا فِي السَّمَاءِ، وَعَادَ بَدْرَاً كَمَا كَانَ. فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا كَذِبٌ، بَلْ هُوَ سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَاتُ.

الهوامش

1سورة القمر الاية 1 2
الصفحة 86 من 154